تنفذ تركيا مشروعاً استراتيجياً خارج حدودها، حيث تقوم بإنشاء قاعدة فضائية في مدينة ورشخ في الصومال على ساحل المحيط الهندي، مما يسمح لها بإطلاق الأقمار الصناعية واختبار الصواريخ الباليستية.

تم الكشف عن هذا المشروع من قبل الصحيفة الفرنسية "لوموند"، والتي ذكرت أن أنقرة بدأت العمل على تصميم القاعدة منذ عدة سنوات، ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى منها في صيف عام 2027. وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 350 مليون دولار، حيث ستكون قاعدة لإطلاق الأقمار الصناعية واستخدامها من قبل دول أخرى.

يأتي اختيار تركيا للصومال كموقع للقاعدة الفضائية لعدة أسباب، منها قرب البلاد من خط الاستواء، مما يقلل من استهلاك الوقود أثناء عمليات الإطلاق وزيادة الحمولة في المدار. كما يسمح الموقع الساحلي بسقوط مخلفات عمليات الإطلاق في مياه المحيط الهندي بأمان.

هذا التعاون الفضائي بين تركيا والصومال هو أحدث حلقات الشراكة المتنامية بين البلدين، حيث بدأت العلاقات الوثيقة والتعاون في قطاعات متعددة منذ زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمقديشو عام 2011. وقد رسخت الشركات التركية حضورها في الصومال من خلال مشاريع البناء والتنمية والصحة والتعليم والتعاون العسكري.

كما عززت تركيا نفوذها في ملفات الأمن والاقتصاد والسياسة في الصومال، حيث حصلت على امتيازات للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية الصومالية وحماية المياه الإقليمية الصومالية مقابل الحصول على 30% من العائدات البحرية. وفي المجال العسكري، زودت تركيا الصومال بمعدات عسكرية متطورة، بما في ذلك مقاتلات "إف-16" ودبابات "إم 48" ومنظومات للدفاع الجوي.