أعاد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، التأكيد على أن التفاوض مع إسرائيل ليس خيانة، بل هو حرب دبلوماسية، حيث أكد أن السلطات اللبنانية لن تتنازل عن أي شبر من أرض البلاد. وأثنى على الوفد المفاوض المدني والعسكري لجهوده الجبار في المحادثات المباشرة مع إسرائيل في العاصمة الأمريكية.

وشدد عون على أن مبدأ السيادة يتضمن سيادة الدولة في قرارها بالذهاب إلى التفاوض لتحصيل الحقوق وضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. وأكد أن لبنان بحاجة إلى دعم الدول الصديقة، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الخليجية، للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

وأضاف عون أنه آن الأوان للبنان أن يتخلص من زمن الحروب والوصايات، وأن غالبية اللبنانيين يؤيدون هذا الطريق، خاصة أهل الجنوب الذين يحق لهم العيش بكرامة وأمان.

يذكر أن لبنان وإسرائيل قد وقعتا اتفاقية إطار في واشنطن تهدف إلى التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة، بما في ذلك انسحاب إسرائيل تدريجياً ونشر الجيش اللبناني وتنفيذ إجراءات أمنية متفق عليها. ومع ذلك، واجه هذا الاتفاق انتقادات لاذعة من قبل حزب الله الذي اعتبره خيانة وإذعان، وأكد رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل.

وقد اندلعت المواجهات في لبنان في الثاني من مارس/آذار عندما أطلق حزب الله صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل رداً على اغتيال القائد الإيراني علي خامنئي. وردت إسرائيل بقصف عنيف على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع الشرقي، وتوغلت قواتها في عشرات القرى الجنوبية اللبنانية واحتلتها، ودمرت العديد من البلدات وجرفت المنازل والمساكن.