شهدت أسعار الذهب في مصر خلال النصف الأول من عام 2026 تقلبات ملحوظة، حيث شهد سعر غرام الذهب عيار 21 انخفاضًا بنسبة 3.08%، ليصل إلى مستوى 5660 جنيهاً بنهاية يونيو، بعد أن سجل أعلى مستوى تاريخي عند 7475 جنيهاً في فبراير. ووفقاً لتقرير منصة "آي صاغة" عبر الإنترنت، فقد بدأ سعر الذهب رحلة هبوطه من بداية العام، حيث بلغ 5840 جنيهاً، ثم ارتفع بشكل ملحوظ نتيجة لعدة عوامل، مما أدى إلى تسجيله أعلى مستوى تاريخي.

وبينما كان الذهب في موجة صعود قوية، دخل في موجة تصحيح قوية بسبب تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع الدولار وتداعيات الحرب الإيرانية. وعلى المستوى العالمي، انعكس اتجاه الذهب أيضاً، حيث تراجعت الأونصة إلى حوالي 4019 دولاراً بنهاية يونيو، بفقدان نحو 7% من قيمتها خلال النصف الأول.

وأشار سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إلى أن أداء الذهب خلال هذه الفترة يؤكد على ارتباطه الوثيق بقرارات السياسة النقدية الأمريكية. وأضاف أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لم تؤثر بشكل كبير على أداء الذهب، حيث سيطرت قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية على اتجاه الأسواق.

وعلى الرغم من ذلك، لاحظ إمبابي أن السوق المصرية استفادت من تحسن أداء الجنيه المصري مقابل الدولار، مما خفف من حدة الانخفاض في أسعار الذهب محلياً. وأكد أن العوامل الأساسية الداعمة للذهب على المدى الطويل ما تزال قائمة، بما في ذلك استمرار مشتريات البنوك المركزية وارتفاع مستويات الدين العالمي.

وشهدت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تذبذباً خلال النصف الأول من العام، حيث سجلت أعلى مستوى عند 404.11 جنيه للغرام، بينما سجلت أدنى مستوى عند -163.22 جنيه، واستقرت بنهاية يونيو عند 91.83 جنيه. وأعرب إمبابي عن اعتقاده بأن اتساع الفجوة خلال مارس نتج عن ارتفاع الطلب المحلي واضطرابات سلاسل التوريد، بينما يعكس انخفاضها لاحقاً عودة التوازن بين العرض والطلب في السوق المصرية.