سجلت التبادلات التجارية بين العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي بيع قدره 245 مليون دولار خلال تعاملات اليوم الاثنين، وفقًا للبيانات الصادرة عن البورصة المصرية. شهدت هذه التبادلات مغادرة الأموال الساخنة مع تصاعد التوترات الإقليمية وتراجع الإقبال على أذون الخزانة المصرية في السوق الأولية. خلال الأسابيع الأربعة الأولى من شهر يونيو الحالي، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي شراء قدره 8.1 مليار دولار.


تشير هذه التطورات إلى أن الاستثمارات الخارجية في أدوات الدين المصرية لا تزال قوية، على الرغم من التقلبات الإقليمية. وقد عاودت الأموال الساخنة التدفق نحو مصر، مما أدى إلى صافي شراء قدره 1.1 مليار دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بينما بلغ الصافي في الأسبوع قبل الماضي 4 مليارات دولار، وفي الأسبوع الثاني من يونيو كان هناك صافي تدفقات قدره 635 مليون دولار، بينما بلغ صافي التدفقات في الأسبوع الأول من شهر يونيو الحالي 2.3 مليار دولار.


هذا النشاط في سوق الدين يعزز قوة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي. حيث سجل الجنيه المصري، وفقًا لإحصاءات  أقل سعر لصرف الدولار الأمريكي عند 49.15 جنيه للشراء و49.25 جنيه للبيع في بنوك الإمارات دبي الوطني والأسكندرية. بينما سجل أعلى سعر في بنك أبوظبي الإسلامي، حيث بلغ 49.39 جنيه للشراء و49.49 جنيه للبيع. وفي بنوك الأهلي المصري ومصر والمصري الخليجي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد و"ميد بنك" والعربي الأفريقي والتعمير والإسكان وقناة السويس و"نكست" وفيصل الإسلامي، بلغ سعر الصرف 49.25 جنيه للشراء و49.35 جنيه للبيع.


أما البنك المركزي المصري، فقد سجل سعر صرف الدولار الأمريكي عند 49.23 جنيه للشراء و49.36 جنيه للبيع. ويأتي هذا الأداء القوي للجنيه المصري متوافقًا مع البيانات التاريخية، حيث ارتفع الجنيه المصري بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.


تظل مصر وجهة جذابة للمستثمرين الأجانب، حيث توفر فرصًا استثمارية واعدة في مختلف القطاعات، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد المصري ودعم استقرار العملة الوطنية.