انطلقت القمة العربية الإسلامية الاستثنائية، الاثنين، في العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة زعماء وقادة الدول العربية والإسلامية، لبحث سبل التعامل مع الهجوم الإسرائيلي على الأراضي القطرية ودفع عجلة السلام في المنطقة.

وافتتح أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الجلسة الافتتاحية للقمة، حيث أكد أن الدوحة تعرضت لاعتداء غادر وصادم من قبل إسرائيل، مما أدى إلى سقوط قتلى بينهم قطريون، واصفًا هذا العدوان بأنه عمل إرهابي جبان. وأشاد أمير قطر بالدور الذي تلعبه بلاده كوسيط لإنهاء الحرب في غزة وإيجاد حل للرهائن.

وأشار أمير قطر إلى أن إسرائيل تستخدم التكتيكات للحصول على ميزة، وأن حكومتها لا تريد إنهاء الصراع، كما تعمل على توسيع الاستيطان وتغيير الوضع القائم. وحذر من أن إسرائيل تعتقد أنها يمكن أن تفرض إرادتها على العرب، وأن نتنياهو يحلم بالسيطرة على المنطقة.

وتحدث أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي حسين إبراهيم طه، معبرًا عن دعم حقوق الشعب الفلسطيني، بينما أكد أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على إدانة العدوان الإسرائيلي على قطر.

وفي وقت سابق، تجمع الزعماء العرب وقادة العالم الإسلامي في الدوحة، وتم التقاط الصورة التذكارية للقمة. كما شهدت الدوحة اجتماعًا تحضيريًا لوزراء الخارجية وممثلي الدول العربية والإسلامية، حيث ناقشوا مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على قطر.

وطالب رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني المجتمع الدولي بمعاقبة إسرائيل، مؤكدًا على استمرار جهود الوساطة القطرية لمصر والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة.

وأعلن رئيس الوزراء أن قطر ستستمر في لعب دورها من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.

وتضمن مشروع البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية عدة نقاط، منها إدانة العدوان الإسرائيلي على قطر، ورفض أي تهديدات إسرائيلية مستقبلية، والتأكيد على أن هذا العدوان يهدد كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وتستضيف قطر قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة، وتلعب دور الوسيط في النزاع بين إسرائيل وحماس في غزة بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة.

وقد أثار الهجوم الإسرائيلي على منطقة سكنية في الدوحة إدانة دولية واسعة، وانتقادًا نادرًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. ووصف ترمب قطر بحليف مهم للولايات المتحدة، وشجع إسرائيل على توخي الحذر في تعاملاتها، بينما أدانت قطر هذا الهجوم وأكدت على أهمية الوحدة والتعاون لمواجهة التحديات.