قال محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية بمصر: "لقد أمرنا بإحالة خمسة من العاملين في مكتب الضرائب القيمة المضافة إلى المحاكمة التأديبية." تمثل الواقعة إضراراً جسيماً بأموال الخزانة العامة وتسهيل الاستيلاء على المال العام بمبالغ مالية ضخمة.

وكشف التحقيق أن المتهمين، وهم ثلاثة من مأموري الفحص والمدير السابق وإدارة الفحص ومسؤول الصادر والوارد، تسببوا في ضرر جسيم من خلال السماح للمنشآت التجارية بالتهرب من سداد ضريبة القيمة المضافة المستحقة على مشترياتهم. وتصل قيمة هذه الضريبة إلى نصف مليار جنيه مصري.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين قبلوا مستندات غير صحيحة تفيد بسداد تلك المنشآت لضريبة القيمة المضافة، والتي تمثلت في فواتير شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي. وقد تم التلاعب في هذه الإجراءات من أجل التستر على حقيقة الأمر. كما قام المتهم الأول بإدراج أسماء مأموري الفحص ضمن تقارير الفحص، والتوقيع عليهم بما يخالف التعليمات، وذلك لكي يبدو أن هناك رقابة وإشرافاً على أعمال الفحص.

كما اتضح إهمال المتهم الخامس في المحافظة على سجلات الوارد والصادر، مما أدى إلى التلاعب في الإجراءات المتعلقة بالتحقق من بيانات الشركات الوهمية لدى مصلحة الضرائب.

وعقب انتهاء التحقيقات، أمر رئيس الهيئة بإحالة جميع المتهمين إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، وأمر أيضاً بإبلاغ النيابة العامة بالواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لفحص أعمال المتهم الأول خلال فترة عمله في المكتب، بالإضافة إلى فحص ملفات الممولين الذين تربطهم صلات قرابة مع المتهمين.