قال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، إن عملية إجلاء حوالي 11 ألف بحار عالقين في منطقة مضيق هرمز ستستغرق عدة أسابيع، وذلك مع استمرار الجهود الدولية لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها بعد أشهر من الاضطرابات الأمنية في الممر البحري الحيوي.

وأوضح دومينغيز في تصريحات لوكالة فرانس برس أن عملية الإجلاء بدأت بالفعل ولكنها معقدة بسبب الأعداد الكبيرة من البحارة والسفن المتأثرة بالأزمة التي شهدها المضيق خلال الأشهر الماضية.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان المنظمة البحرية الدولية عن تنفيذ خطة لإجلاء البحارة العالقين في المنطقة نتيجة تراجع حركة الملاحة وتعطل عمليات تبديل الأطقم خلال فترة التوترات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وبحسب أليانز، هناك سفن وشحنات بقيمة 125 مليار دولار تنتظر عبور مضيق هرمز، مما يدل على تعافٍ تدريجي للملاحة في المنطقة.

وتزامنت عمليات الإجلاء مع زيادة ملحوظة في حركة الملاحة في المضيق، حيث سجلت منصة كبلر مرور 37 سفينة شحن خلال يوم واحد هذا الأسبوع، وهو أعلى رقم منذ بداية الأزمة. كما رصدت شركة إيه إكس إس مارين عبور 42 سفينة، مما يدل على استعادة الثقة بحركة الملاحة.

وعلى الرغم من هذا التحسن، لا تزال أعداد السفن بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب، حيث كان المضيق يشهد في الظروف الطبيعية مرور حوالي 120 سفينة يومياً.

مضيق هرمز: ممر حيوي للتجارة العالمية

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي خمس تجارة النفط العالمية بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال والمواد الخام الاستراتيجية.

وخلال فترة التصعيد الأخير، تراجعت حركة السفن بشكل كبير، حيث لم تكن تمر أكثر من عشر سفن يومياً في بعض الفترات، مما أثار مخاوف كبيرة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي موازاة استئناف الملاحة، تعمل إيران وسلطنة عمان على وضع ترتيبات جديدة لإدارة الخدمات البحرية والمرور في المضيق، بعد تأكيد التزامهما بالحفاظ على انفتاح الممر أمام حركة التجارة الدولية.

ونظراً لأهمية المضيق الحيوية في التجارة العالمية، فإن نجاح عملية إجلاء البحارة العالقين سيعتبر اختباراً مهماً لعودة الأوضاع إلى الاستقرار في مضيق هرمز، كما سيكون مؤشراً إضافياً على قدرة المنطقة على تجاوز تداعيات الأزمة التي هددت واحدًا من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.