الحكومة المصرية تنقاذ أسرة مكونة من سيدتين وطفلة، عاشت داخل شقة معزولة لفترة طويلة، تحولت إلى كهف مظلم كما يصفه الجيران.

كانت الأسرة المكونة من شقيقتين مطلقتين وطفلة تقطن في شقة بمنطقة المشروع الأميركي بحلوان، وقد أغلقت أبوابها على نفسها، وعاشت معزولة عن العالم الخارجي لعدة أشهر، تتجاوز الـ18 شهراً. لم يطأ قدماهما الشارع، ولم تتفاعلا مع الجيران بسبب ظروف صحية نفسية أصيبتا بها.

وصف جيران الأسرة حالة المكان بالظلام والغموض، وانتشار الغبار والروائح الكريهة. ومع مرور الوقت، تأثرت حالتا السيدتين، فبدآ شاحبتي الملامح، كالهياكل العظمية، وفق روايات الجيران.

على الرغم من ملاحظة الجيران لتغير حالة الأسرة، إلا أنهم لم يتفاعلوا مباشرة معهم، واكتفوا بإلقاء الطعام من نافذة صغيرة كانت تفصل بينهما. عندما أصر الجيران على كسر الباب لإنقاذ الأسرة، وجدوا الباب مغلقاً بإحكام، مما اضطرهم لإبلاغ السلطات للتدخل.

حركت وزارة التضامن الاجتماعية فريق التدخل السريع، الذي فحص الحالة ووجد الأسرة في حاجة إلى رعاية فورية. تمكن الفريق من الوصول إلى الأسرة وإخراجهم من الشقة، وتقديم الرعاية والعلاج اللازمين لهم.

أفادت الشقيقة الصغرى، التي تدعى "إ. ع. أ"، أن شقيقتيها تعانيان من اضطرابات نفسية، وشعرتا بالخوف والقلق عند التعامل مع الآخرين. كما أكدت أن الأسرة تنتميان إلى أسرة ميسورة الحال، ولديهما عدة أطفال.

يبذل المسؤولون في مؤسسات الرعاية الاجتماعية جهوداً كبيرة الآن لإقناع الشقيقتين بالخروج من حالتهما النفسية والانفتاح على العالم الخارجي، والحصول على العلاج اللازم.