قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يجب أن يكون "صلباً ويحترمه الجميع"، مشدداً على أهمية انسحاب إسرائيل متزامناً مع انتشار الجيش اللبناني في البلاد. وأضاف ماكرون خلال اتصالاته مع القادة اللبنانيين أنه يسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاق دائم يمنع عودة التصعيد.

وأكد أن أي تسوية يجب أن تؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مع انتشار الجيش اللبناني، مما يضمن ممارسة السيادة اللبنانية وحصرية السلاح تحت سلطة الدولة. كما أوضح أن فرنسا ستعمل على حشد الأسرة الدولية إلى جانب لبنان لمواكبة هذه العملية، ودعم قدرات الجيش اللبناني، وتلبية الاحتياجات الإنسانية للنازحين.

وتأتي تصريحات ماكرون في سياق الإعداد لمؤتمر دولي جديد لدعم لبنان، حيث تعمل فرنسا على توفير مساعدات للجيش اللبناني وتعزيز جهود الاستقرار وإعادة الإعمار. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن فرنسا تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله، معتبراً أن استقرار لبنان يتطلب تنفيذ القرارات الدولية بشكل كامل.

وتتواصل التحركات الفرنسية بالتزامن مع مساعي الولايات المتحدة وأوروبا لإيجاد ترتيبات أمنية أكثر استدامة في جنوب لبنان، وسط استمرار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية والضغوط الدولية لتفادي أي تصعيد جديد يهدد الاستقرار الهش الذي تحقق مؤخراً.