هل أصبحت الزلازل تشكل خطراً داهما على مصر؟ هذا السؤال يطرح نفسه بقوة في الآونة الأخيرة، خاصة بعد سلسلة من الهزات الأرضية التي شعر بها المواطنون في الأشهر القليلة الماضية. أحدث هذه الهزات كانت هزة يوم السبت بقوة 5.12 درجة على مقياس ريشتر شمال غرب مرسي مطروح، مما أثار التساؤلات حول موقع مصر على خريطة النشاط الزلزالي ومدى تعرضها للزلازل المدمرة.

في هذا السياق، أعرب الدكتور باسم نبوي، القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عن طمأنة المواطنين المصريين قائلاً: "إن من الطبيعي أن يسجل المعهد عدة زلازل يومياً، ولكن ما يتم الإعلان عنه هو ما يشعر به المواطنون. ونحن نصدر بياناً تفصيلياً بهذا الشأن لطمأنة الجمهور". وأكد الدكتور باسم أن مصر بعيدة عن مناطق الخطر الزلزالي، وأن الدولة المصرية مجهزة بشكل كامل لرصد ومواجهة أي تهديدات زلزالية محتملة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن مصر تقع في منطقة تسمى "حزام الزلازل" تمتد من جزيرة كريت إلى قبرص، ولكنها لا تقع داخل مناطق الخطر الزلزالي. ووفقاً للدكتور شريف، فإن العلم لم يتمكن حتى الآن من التنبؤ بحدوث الزلازل، ولكن ما يمكن توقعها هو النشاط المستمر في الأحزمة الزلزالية نتيجة حركة الصفائح التكتونية للأرض.

وأشار الدكتور شريف إلى أن مصر تقع على نقطة التقاء الصفيحة الأفريقية مع الأوروبية، مما يجعلها على مسافة آمنة من الأحزمة الزلزالية الناشطة. وأكد أن زلازل العام الماضي في نفس المنطقة لم تؤثر على البنية التحتية للدولة، مما يدل على قدرة مصر على تحمل الزلازل فوق المتوسطة.

وعلى الرغم من ذلك، أكد الدكتور شريف أن مصر لا تزال عرضة للزلازل النادرة التي تحدث في جنوب البحر الأحمر. وتتمتع الدولة بمنظومة متكاملة لرصد النشاط الزلزالي والتعامل مع أي تطورات، حيث تعمل شبكة قومية على مدار الساعة لتسجيل أي نشاط أرضي غير اعتيادي. وفي حالة حدوث زلزال كبير، يتم تفعيل آليات التنسيق بين مختلف المؤسسات لضمان الاستجابة السريعة وتقليل الآثار المحتملة.