تعاني عدة دول أوروبية موجة حر قاسية هذه الأيام، حيث وصلت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات احترازية واسعة النطاق. وتعتبر هذه الموجة الثانية من نوعها في غضون أقل من شهر، مما يثير مخاوف العلماء بشأن تأثير الأنشطة البشرية على المناخ.

في فرنسا، تم الإعلان عن حالة التأهب القصوى الحمراء في 54 إقليماً، حيث وصلت درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، وتأثر بها ما يقرب من 38.8 مليون فرنسي. كما تم إصدار إنذار برتقالي في 40 إقليماً آخر، مع توقع استمرار هذه الظاهرة حتى نهاية الأسبوع. وسجلت مدن فرنسية مثل رين وبوردو درجات حرارة عالية بشكل استثنائي.

لم تكن إسبانيا استثناءً، حيث شهدت هي الأخرى موجة حر شديدة، خاصة في إقليم الباسك، مع إنذار أحمر بسبب تجاوز الحرارة 40 درجة مئوية. كما تم اتخاذ تدابير احترازية في مدريد وإغلاق العديد من المدارس كإجراء وقائي.

وفي هولندا، من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 37 درجة مئوية بحلول نهاية الأسبوع، مع إصدار إنذار أصفر بسبب الظروف المناخية القاسية.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت بريطانيا موجة حر شديدة وغير مسبوقة، حيث تم الإعلان عن إنذار أحمر نادراً في جنوب إنجلترا ليومي الأربعاء والخميس، مع توقع وصول درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية.

وفي القارة العجوز، سويسرا والنمسا، من المتوقع استمرار موجة الحر حتى نهاية الأسبوع المقبل، مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة. وفي ألمانيا، شهدت نهاية الأسبوع عواصف شديدة وأحداث غرق متعددة، حيث توفى خمسة أشخاص بسبب ذلك.

وعلى الصعيد الإقليمي، من المتوقع أن تشهد كرواتيا وصربيا والبوسنة والهرسك درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 35 درجة مئوية خلال الأيام القادمة.

تواجه أوروبا موجة حر قاسية هذه الأيام، مما يؤكد على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من آثار تغير المناخ وتجنب أي خسائر محتملة في الأرواح والممتلكات.