شهدت قرية كفر الفرعونية، التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية شمال مصر، حادثة غريبة أثارت رعب và فضول السكان المحليين. فقد أفاد شاب من السكان أنه أثناء سباحته في نهر النيل بالقرية، فاجأه كائن يسبح بالقرب منه واعتقده سمكة كبيرة الحجم. وعند الإمساك به، تبين أن الكائن المذهل هو تمساح! لقد كان هذا المخلوق يسبح بلا خوف أو وجل بين مياه النهر، مما أثار حالة من الذعر والقلق بين المواطنين الموجودين في المنطقة.

انتدت قوة أمنية على الفور إلى موقع الحادث للتحقق من صحة الواقعة وإجراء المعاينة اللازمة. وقد تمكنت هذه القوة من القبض على التمساح، والذي تبين أنه يبلغ حوالي 60 سنتيمتراً، ويبلغ عمره حوالي 3 أشهر. وتم إبلاغ الأجهزة البيطرية المتخصصة التي تولت التعامل مع هذا الحيوان الفريد والتحفظ عليه تمهيداً لنقله إلى بيئة مناسبة تحافظ على سلامته وتضمن عدم تعريض المواطنين للخطر.

وتشير السلطات إلى أن هذا التمساح قد يكون قد اشتراه أحد الأشخاص كحيوان أليف من إحدى الأسواق الشهيرة في القاهرة، والتي تشتهر بتجارة الحيوانات الغريبة. ومع نمو التمساح وزيادة حجمه وشراسته، قرر صاحبه التخلص منه بإلقائه في مياه نهر النيل في محافظة المنوفية.

وفي خضم هذه الواقعة المثيرة، بدأت السلطات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل التمساح بشكل آمن إلى حديقة الأسماك بالقاهرة، حيث سيتم إيداعه هناك بشكل دائم. كما تم إطلاق عملية بحث واسعة النطاق في المنطقة المحيطة للتحقق من خلوها من أي زواحف أو تماسيح أخرى قد تشكل تهديداً لسكان القرية.

وقد أثارت هذه الواقعة تساؤلات حول سبب زيادة ظهور التماسيح والزواحف في مصر مؤخراً. فقد شهدت محافظات مختلفة، مثل الجيزة والقليوبية والشرقية، حالات مشابهة لظهور تماسيح صغيرة. ويُعتقد أن هذه التماسيح هي نتيجة لتربية منزلية غير قانونية، حيث يقوم بعض الأفراد بشراء حيوانات غريبة مثل التماسيح كحيوانات أليف، ولكن عند نموها وزيادة احتياجاتها وشراستها، يتم التخلص منها بإلقائها في المجاري المائية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث تثير قلقاً كبيراً بين السكان المحليين، مما دفع السلطات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذه الحالات ومنع أي مخاطر محتملة قد تسببها.