لقد تلقت نقابة الأطباء العديد من الاستفسارات حول ما تم تداوله مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن شكوى طبيبة من مخالفات مهنية وإنسانية في قسم النساء والولادة بمستشفى الشاطبي بالإسكندرية. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن نقابة الأطباء لم تتلق حتى الآن أي شكوى رسمية موثقة تتعلق بالوقائع المتداولة.


ودعت النقيبة كل من يمتلك معلومات أو أدلة أو تعرض لواقعة تستوجب التحقيق إلى تقديم شكوى رسمية موثقة إلى نقابة الأطباء أو إدارة المستشفى، أو كلية الطب بجامعة الإسكندرية، أو الجهات الرقابية المختصة، أو النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


وتؤكد النقابة على أهمية التعامل مع أي ادعاءات أو شكاوى تتعلق بالخدمات الطبية عبر القنوات الرسمية فقط، وترفض بشدة أي محاولة للمساس بمجهودات الأطباء المصريين أو التشكيك في دورهم الحيوي والمشهود في رعاية المرضى وتقديم الخدمة الطبية.


وتعتبر نقابة الأطباء أن المستشفيات الجامعية المصرية تلعب دورًا محوريًا في تقديم الرعاية الصحية، حيث تستقبل أعدادًا ضخمة من المرضى يوميًا، وتقدم خدمات طبية وجراحية متطورة، ويعمل بها آلاف الأطباء وأعضاء الفرق الطبية الذين يؤدون واجباتهم المهنية والإنسانية بكفاءة وإخلاص شديدين، على الرغم من التحديات الكبيرة التي يواجهونها.


وفي هذا الصدد، تؤكد النقابة على أن أي تقصير أو تجاوز يثبت من خلال التحقيقات الرسمية سيتم التعامل معه وفقًا للقانون وأخلاقيات المهنة، دون تعميم أو إساءة إلى الجهود المبذولة من قبل غالبية الأطباء المتفانين في عملهم.


ويجدر بالذكر أن مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية يعد أحد أعرق وأكبر المستشفيات التعليمية والعلاجية المتخصصة في مصر، ويشكل الركيزة الأساسية لمنظومة صحة المرأة والطفل في محافظات الوجه البحري. وقد بدأ التخطيط لهذا المستشفى وبدء العمل به بالتزامن مع تأسيس كلية الطب بجامعة الإسكندرية في أربعينيات القرن الماضي، وتم افتتاحه رسميًا كمستشفى جامعي متخصص عام 1955.