قال معهد التمويل الدولي إن مرونة مصر في التعامل مع تداعيات الحرب بين إيران تُظهر تحسن السياسات وتقليل التأثير المباشر للصراع. ويُشير المعهد إلى أن البنك المركزي المصري قد اتخذ نظاماً مرناً لسعر الصرف، مما يُجنب البلاد تبديد الاحتياطيات كما حدث في الماضي.

ويُؤكد معهد التمويل الدولي أن ارتفاع معدل التضخم في مصر، والذي يبلغ حوالي 15%، يُعتبر تحت السيطرة، خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار حجم التصعيد بالمنطقة. ويُتوقع استقرار أسعار الفائدة في مصر، مدعومة بهامش الفائدة الحقيقية والتركيز على الاستقرار المالي. وعلى الرغم من بعض الضغوط المتعلقة بالنمو وتكلفة التمويل وتباطؤ النشاط المحتمل بسبب استمرار الصراع لفترة أطول، إلا أن فرص دخول البلاد في أزمة ميزان المدفوعات أقل بكثير من الأزمات السابقة، وفقاً للمعهد.

ويُتوقع أن تتلقى مصر تدفقات استثمارية صافية كبيرة، حيث يُتوقع أن تصل إلى 27.6 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، مقارنة مع 31.5 مليار دولار متوقعة للعام المالي الحالي. ويُرجح المعهد تحقيق البلاد لمستهدفات عجز الموازنة، مع انخفاض العجز الأولي وتقليل الدين العام إلى 82% في العام المالي المقبل، مقارنة مع 85.3% متوقعة بنهاية العام المالي الحالي.

وعلى الرغم من التحديات، يُتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد المصري قليلاً إلى 3.5% خلال العام المالي المقبل، مقارنة مع 4.1% متوقعة هذا العام، كما يُرجح انخفاض متوسط التضخم إلى 13% في العام المالي المقبل، مقارنة مع 13.4% هذا العام. ويُظهر أداء مصر الاقتصادي مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية، مما يعكس تحسن السياسات واتخاذ قرارات استباقية من قبل السلطات النقدية والمالية.