ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ اليوم الاثنين، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ حوالي أسبوع. ويرجع ذلك إلى الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن قضية النووي الإيراني، والذي أدى إلى تراجع المخاوف الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط. ونتيجة لذلك، لم تعد هناك مخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وقد صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4334.48 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ حوالي أسبوع. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب إلى 4355.30 دولار.

هذا الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز يبشر بالخير لأسواق النفط العالمية، مما يخفف من المخاوف بشأن إمدادات النفط ويدعم الاقتصاد العالمي.

وعلى الرغم من هذا التحسن في الأسعار، إلا أن المحللين يشيرون إلى أن العوامل الأساسية الداعمة للذهب لا تزال قائمة على المدى المتوسط والطويل. كما أن توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا تزال غير مؤكدة، مما يوفر دعماً للمعدن الأصفر.

ويؤكد محللو الأسواق المالية على أن الارتفاع القوي في أسعار الذهب مدفوع بعودة عمليات الشراء من مستويات منخفضة، إلى جانب استمرار العوامل الجيوسياسية المواتية. كما أن انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأمريكي يساعدان في دعم المعدن النفيس.

وعلى الرغم من أن الأسعار الحالية قد تكون فرصة للشراء للمستثمرين الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من القمم السابقة، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الاستثمار في الذهب يجب أن يكون طويل الأجل، مع الشراء التدريجي عند مستويات سعرية مختلفة. كما أن أي تراجع نحو منطقة 4200 دولار قد يمثل فرصة إضافية للمستثمرين لبناء مراكزهم الاستثمارية.

وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب تعرضت لضغوط منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط. ومع ذلك، فإن التوقعات الحالية تشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد للذهب مع استمرار العوامل الداعمة له.