أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي استمرار جهود بلاده للتوصل إلى اتفاق فلسطيني-فلسطيني بشأن نزع السلاح، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل مع الوسطاء للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإريتري عثمان صالح أن مصر تتطلع إلى تثبيت وقف إطلاق النار والحفاظ على القضية الفلسطينية كما هي دون أي تصفية أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وسمائه ومياهه.

كما أكد عبد العاطي على تنسيق مصر مع السعودية ودول البحر الأحمر لدرء مخاطر باب المندب، معربًا عن رفض مصر للتصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى الاستيلاء على المزيد من أراضي غزة، ومؤكدًا على الرفض المطلق لأي مخططات التهجير طوعًا أو قسرًا لسكان القطاع.

وفيما يتعلق بالسودان، أكد الوزير المصري على التزام بلاده بالرفض التام لأي مخططات لتقسيم السودان، وعدم الاعتراف بأي كيانات موازية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الكامل للمؤسسات الوطنية السودانية وعلى رأسها الجيش السوداني.

كما أكد عبد العاطي على أهمية احترام وحدة وسيادة الصومال على كامل أراضيه، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، وإدانة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى "أرض الصومال".

وكشف مصدر فلسطيني عن تسلم حماس للرد الفلسطيني الإيجابي على الورقة المصرية التي تضمنت 15 بنداً، حيث ينتظر الوسطاء الآن الرد الإسرائيلي والأميركي.

جاء ذلك في إطار زيارة وفد من الفصائل الفلسطينية وقيادة حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة، حيث أجرى الوفد سلسلة من اللقاءات المكثفة مع المسؤولين المصريين والفصائل الأخرى.

في غضون ذلك، يبدو الجمود ملازماً لتنفيذ خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حين تواصل الغارات الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني على الرغم من سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025.

ومن ناحية أخرى، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي تم تكليفه بتوسيع سيطرته على غزة لتصبح 70%، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليًا على حوالي 60% من القطاع.

يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية في أكتوبر 2025 تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بال"خط الأصفر"، مما منح إسرائيل السيطرة على حوالي 53% من مساحة القطاع.