أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في استجابة سريعة وحاسمة، إحباط محاولتي زواج لطفلتين أقل من السن القانونية بمحافظتي الفيوم والدقهلية. وأوضحت أن الحالة الأولى تتعلق بطفلة لم تتجاوز الخامسة عشر عامًا بمحافظة الفيوم، حيث حاول والدها تزويجها عرفيًا رغماً عنها وإتمام الزفاف.

كما تابعت السنباطي أن الحالة الثانية هي لطفلة تبلغ من العمر ستة عشر عامًا بمركز بلقاس في محافظة الدقهلية، حيث قام والدها بتحرير عقد زواج عرفي لها وتحديد موعد زفافها، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوقهما وتعريض حياتهما ومستقبلهما للخطر.

وصرح المجلس القومي للطفولة بأن وحدات حماية الطفل بالمحافظتين تحركت على الفور للتحقق من الواقعتين، وأكدت التحريات صحة المعلومات. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية، بما في ذلك إخطار مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب النائب العام.

وأشددت السنباطي على أن زواج الأطفال، خاصة الفتيات، ليس مجرد مخالفة بل جريمة وانتهاك جسيم يهدد الصحة والنفس والاجتماعي للطفلة، ويحرمها من حق الخيار والتعليم والنمو الآمن. أكدت المجلس على عدم التهاون في التصدي لهذه الظاهرة بكل الحزم القانوني.

واتخذ المجلس إجراءات صارمة ضد أسرتي الطفلتين، بما في ذلك توقيع تعهدات رسمية بعدم إتمام أي زواج قبل بلوغ السن القانونية ووضع الطفلتين تحت المتابعة الدورية لضمان سلامتهما.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الممارسات تتعارض مع المادة 80 من الدستور المصري والمادة 96 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، والتي تجرّم تعريض الطفل للخطر. كما نجحت السلطات المصرية في الأسبوع الماضي بإحباط محاولتي زواج لطفلتين أقل من السن القانونية بمحافظتي الفيوم وأسيوط.

وتعرضت الحالة الأولى لطفلة تبلغ من العمر أربعة عشر عامًا بمركز إطسا في الفيوم، حيث حاول والدها تزويجها عرفيًا من ابن عمها رغم معارضتها. بينما كانت الحالة الثانية لطفلة تبلغ من العمر خمسة عشر عامًا بمركز البداري في محافظة أسيوط، والتي تمكن والدها من خطبتها وتحرير عقد زواج عرفي لها دون موافقتها.