أفادت مصادر مطلعة، بارتفاع ملحوظ في أسعار الأراضي القريبة من المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات، حيث بلغت الأسعار بمعدل تقارب 80 ألف جنيه للمتر الواحد، بينما شهدت بعض مناطق نزلة السمان ارتفاعاً يصل إلى 100 ألف جنيه. وأوضحت المصادر أن هذا الارتفاع يأتي على خلفية افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر الماضي، مما أدى إلى زيادة الطلب على تلك المنطقة من قبل السياح، بالإضافة إلى التوقعات بالانتهاء من المخطط العمراني الجديد لمنطقة نزلة السمان خلال الربع الثالث من العام الجاري.


وتجدر الإشارة إلى أن بعض شركات الاستثمار السياحي الكبرى تسعى للحصول على أراض أو مباني قديمة في منطقة نزلة السمان، إما لتحويلها إلى مشروعات فندقية أو للبناء والتجديد، بينما تترقب الأسر التي تمتلك مساحات كبيرة في المنطقة إعلان الحكومة عن المخطط العمراني الجديد لنزلة السمان.


وفي سياق متصل، أشارت مصادر إلى أن الفترة المقبلة تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار العقارات القديمة في منطقة نزلة السمان، خاصة تلك المرخصة والقريبة من منطقة الأهرامات، مما قد يغري الملاك للدخول في مشاركات مع المستثمرين السياحيين.


وقبل عطلة عيد الأضحى، قام رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بزيارة منطقتي الأهرامات الأثرية ونزلة السمان للاطلاع على المخططات الخاصة برفع كفاءة المنطقة تزامناً مع افتتاح المتحف المصري الكبير، وكذلك تطوير منطقة الأهرامات.


ومن المتوقع أن تشهد منطقة نزلة السمان خلال الفترة القادمة زيادة في عدد الشقق السكنية المؤجرة للسائحين، حيث تقدر التقديرات الأولية بعدد يتراوح بين 1500 إلى 2000 شقة.


وتعمل شركات إدارة الفنادق على تعزيز وجودها في منطقة نزلة السمان، حيث تدير شركة "بلنت" لإدارة الفنادق نحو 64 غرفة في 3 فنادق بوتيك، بالإضافة إلى إدارة 5 فنادق في البحر الأحمر بطاقة استيعابية تصل إلى 1200 غرفة.


وعلى الصعيد نفسه، أشار مصدر إلى أن المنطقة القريبة من الأهرامات أو مدينة السادس من أكتوبر ومطار سفنكس غرب المدينة، وطريق مصر إسكندرية الصحراوي، ستكون وجهة رئيسية لسلاسل الفنادق العالمية وشركات الاستثمار السياحي، ومن المتوقع أن تشهد هذه المناطق افتتاح ما بين 3 إلى 5 آلاف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2029.


وأفاد الرئيس التنفيذي لمجموعة جاز للفنادق والمنتجعات السياحية التابعة لمجموعة "ترافكو" العالمية، علاء عاقل، بأن التوسعات في الفنادق بالقرب من المتحف المصري الكبير ستصل إلى 1800 غرفة بحلول عام 2028، وذلك من خلال زيادة الغرف التابعة لمجموعته البالغة حالياً 1560 غرفة.


ومن جانبه، قال مدير عام شركة "الداو" للتنمية العقارية وإدارة الفنادق، طارق المصري، إن شركته تهدف إلى رفع عدد الغرف التابعة لها في المناطق المحيطة بالمتحف المصري الكبير والأهرامات إلى حوالي 1500 غرفة بحلول عام 2028، وتوقع الطلب القوي على زيارة تلك المنطقة.


وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة عن بدء تنفيذ فندق جديد بطاقة استيعابية تقارب 500 غرفة باستثمارات تبلغ 788 مليون دولار، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بحلول عام 2029.


وعلى صعيد آخر، أوضحت رئيس مجلس إدارة شركة عمار للتطوير العقاري، عبير عصام الدين، أن هيئة المجتمعات العمرانية وافقت على تعديل يسمح بتخصيص الطابق الأخير من المبانى التجارية (المولات) لإقامة غرف فندقية، نظراً لإحجام الشركات عن شراء الوحدات التجارية في هذه الطوابق. وتضيف عبير أن الشركة تمتلك 5 مولات تجارية في التجمعات السكنية غرب المتحف المصري الكبير، وتعمل على إضافة 126 غرفة في مولين بمدينة السادس من أكتوبر، حيث يشهد الطلب السياحي نمواً ملحوظاً في منطقة غرب القاهرة للدراسة أو زيارة المتحف والأهرامات.