أول مرة في مصر، تمكنت الشرطة من ضبط شخص لإطعام الكلاب في الشارع، وسط حالة من الجدل الهائل بشأن أزمة الكلاب الضالة وهجماتها على المارة.

نشرت وزارة الداخلية، على حسابها على فيسبوك، أمس الجمعة، توضيحًا حول خلفيات ضبط إحدى السيدات وهي تلقي مخلفات اللحوم في الطريق العام من أجل إطعام الكلاب الضالة بالقاهرة، ونشر الوزارة ذلك لاحقًا على حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي لحث المواطنين على التبرع للحيوانات.

أفادت وزارة الداخلية أن تناول الكلاب لتلك المخلفات يؤدي إلى إصابتها بأمراض وتغيير سلوكها وزيادة شراستها، مما يهدد حياة وصحة المواطنين.

كما أشارت الوزارة إلى أن هذه الممارسات تسبب أيضًا التلوث البيئي، وأن إعلان السيدة عن تلقيها تبرعات جاء دون حصولها على تصريح من الجهات المعنية.

جاء ذلك في وقت تسببت أزمة الكلاب الضالة في حالة من الجدل الواسع في مصر خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالب رسمية وشعبية بالتصدي لها.

وكشف تقرير رسمي صادر عن قطاع الطب الوقائي في مصر، عن تسجيل أكثر من مليون ومائتي ألف حالة عقر أو خدش من الحيوانات خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر من العام الماضي.

كما أظهر التقرير ارتفاعًا مقلقًا، مما يعكس استمرار انتشار الكلاب الضالة وتزايد مخاطر داء الكلب (السعار) على مستوى الجمهورية.

وكانت الدكتورة شيرين زكي، وكيل نقابة الطب البيطري، قد قالت سابقًا إن أعداد الكلاب الضالة في الشوارع المصرية تجاوزت بحسب الإحصائيات الرسمية 14 مليون كلب. وأكدت في تصريحات سابقة للعربية.نت/الحدث.نت أن الأعداد الحقيقية قد تكون أكبر بكثير، خاصة مع استمرار شكاوى المواطنين، مما دفع الحكومة للتحرك لمواجهة هذه الظاهرة.

وأوضحت أن خطط التعقيم والتحصين يمكن أن تكون فعالة فقط إذا كانت أعداد الكلاب محدودة، مشيرة إلى أن التحصين يستهدف مكافحة فيروس السعار ضمن خطة عالمية تستهدف الوصول إلى عالم خالٍ من المرض، ولكنه لا يمنع حوادث العقر التي يتعرض لها المواطنون بشكل متكرر.

كما أكدت أن نجاح عمليات التعقيم يتطلب الوصول إلى ما لا يقل عن 70% من أعداد الكلاب، وهو أمر وصفته بأنه "شبه مستحيل" نظرًا للانتشار الكبير للكلاب الضالة، لافتة إلى أن الأمر يحتاج إلى فرق متخصصة وتجهيزات جراحية ومراكز إيواء مجهزة، فضلاً عن تكاليف مالية ضخمة تتحملها الدولة.