في إطار تعليمات جديدة، طالبت السلطات المصرية كافة الأجانب المقيمين على أراضيها بالتوجه إلى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية لضمان تقنين أوضاعهم والحصول على كارت الإقامة الذكي. ويأتي هذا الإجراء كجزء من خطة الدولة الشاملة للتحول الرقمي، بهدف تسهيل التعاملات بين الأجانب ومؤسسات الدولة.

وقد وجهت الدولة تحذيراً حاسماً للأجانب المقيمين، مؤكدة على أهمية التقيد بهذا الإجراء، حيث لن يتم التعامل مع أي أجنبي لا يحمل بطاقة إقامة سارية أو بطاقة إعفاء رسمية بعد انتهاء المهلة المحددة. ويعد هذا الشرط أساسياً لتسيير أي معاملات داخل البلاد.

ووفقاً للإحصاءات الرسمية، يبلغ إجمالي عدد الأجانب والمقيمين في مصر حوالي 9 ملايين شخص، ينتمون إلى أكثر من 133 دولة. ويمثل هذا العدد نسبة كبيرة من تعداد سكان مصر، حيث يصل إلى حوالي 8.7%. وقد شهد هذا الرقم ارتفاعاً قياسياً بسبب الأزمات الأخيرة في المنطقة، خاصة السودان وسوريا.

وتشكل الجنسيات السودانية والسورية واليمنية والليبية والإيرانية معاً أكثر من 80% من إجمالي الأجانب المقيمين. ويأتي في المرتبة الأولى الأجانب من الجنسيات السودانية، حيث يصل عددهم إلى أكثر من 4 ملايين مقيم. يليهم السوريون بحوالي 1.5 مليون، ثم اليمنيون والليبيون بحوالي مليون لكل منهما. كما يوجد أعداد أقل من جنسيات أخرى مثل جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال والعراق.

ويقيم غالبية الأجانب في 5 محافظات رئيسية هي القاهرة والجيزة والإسكندرية ودمياط والدقهلية.