حصدت الطالبة المصرية الشابة، سلمى أشرف، المركز الثاني عالميًا في مجال الروبوتات والآلات الذكية في معرض "ISEF 2026"، مما جعلها محط أنظار واهتمام المصريين.

إن سلمى، البالغة من العمر 15 عامًا فقط، قد ألهبت خيال المصريين بوصفها ابنة محافظة الغربية، حيث أذهلت لجنة التحكيم بمشروعها المبتكر "FlexiGripper". يدمج هذا الروبوت الذكي بين القوة والمرونة، مما يجعله قادرًا على التعامل مع التحديات في مجالات الروبوتات اللينة.

تستمد سلمى إلهامها من فقرات الأسماك ومفاصل الإنسان، حيث صممت قابضًا آليًا يمتاز بالقدرة على حمل الأوزان الثقيلة والتعامل مع الأجسام الحساسة. ويُظهر هذا الابتكار إمكاناته في مجالات الطب والصناعة والأغذية والأتمتة الدقيقة.

وبدأت سلمى رحلتها في مرحلة التدريب الإعدادي بشغفها لتعلم اللغة الإنجليزية، مما مكنها من الوصول إلى المصادر العلمية العالمية واحتراف البرمجة والتقنيات الحديثة. سرعان ما أدركت أن مستقبلها يكمن في صناعة الأنظمة الذكية والذكاء الاصطناعي، فطلبت من والدها توفير الأدوات التقنية البسيطة لتعلم الأساسيات، ومن ثم بدأت مسيرتها الطويلة المتمثلة في البحث والتجارب العملية.

إن سلمى، بفضل تفانيها في الدراسة والتجارب العملية، حققت إنجازات مرحلية عززت ثقتها بنفسها. وقد درست متطلبات معرض "ISEF 2026" بعناية، وكرست وقتها لتطوير فكرتها إلى تصميم احترافي معقد.

واجهت سلمى العديد من التحديات التقنية خلال عملية التنفيذ، لكنها استمرت في المحاولة وتحسين تصميمها حتى وصلت إلى النموذج الأمثل. وقد نجحت في ذلك، حيث تمكنت من تطوير الروبوت بتكلفة منخفضة مقارنة بالأنظمة العالمية المنافسة.

مرت سلمى بمراحل التصفيات المؤهلة للمسابقة العالمية، بدءًا من مستوى المركز ثم المحافظة وصولاً إلى تمثيل مصر في المحفل الدولي بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد برهن هذا الإنجاز على قدرة العقول الشابة على الابتكار في المحافل العلمية الكبرى، كما يظهر كفاءة الشباب المصري في مواكبة التطور التكنولوجي.

إن فوز سلمى بالمركز الثاني عالميًا هو فخر ليس فقط لها ولكن أيضًا لمصر بأكملها. إنها شهادة على الإمكانات الهائلة للشباب المصري عندما يُمنحوا الفرصة لمتابعة شغفهم ومواهبهم.