أعلن محافظ القاهرة، إبراهيم صابر، عن إطلاق خطة استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز قدرة العاصمة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين السياحيين، حيث تُظهر الأرقام ارتفاعاً قياسياً في هذا القطاع خلال العامين الماضيين. وتتماشى هذه الخطة مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الهادفة إلى زيادة قدرة الفنادق وإعادة إحياء القاهرة التاريخية لمواكبة الطفرة السياحية التي تشهدها مصر.


ويركز هذا النهج على استغلال الأصول التاريخية والمباني ذات القيمة المعمارية والتراثية، مع الترويج لنموذج "الفنادق التراثية" الذي يجمع بين الحفاظ على الهوية البصرية للعاصمة وتعزيز العوائد الاقتصادية والسياحية. وفي هذا السياق، كشف المحافظ عن جهود حصر شاملة للأراضي والمباني المميزة تمهيداً لوضع خطط مستقبلية لتطويرها واستغلالها في إقامة مشروعات فندقية وسياحية كبرى.


وتشمل الخطة تحويل المبنى الإداري لدار الأوبرا، الواقع بوسط البلد، إلى فندق فاخر، مما يضيف حوالي 175 غرفة فندقية جديدة إلى السوق. وسيتم طرح هذا المبنى، المملوك للمحافظة والموافق على جانبه المجاور لجراج الأوبرا، في مزايدة علنية للمستثمرين المهتمين بإدارة هذا النشاط.


علاوة على ذلك، تجري المحافظة تطوير عدد من الأصول التاريخية، ومنها وكالة الشوربجي، والتي سيتم تحويلها إلى فندق تراثي يضم 36 وحدة فندقية، بالإضافة إلى محال ومطاعم، مما يعزز مزيج الحفاظ على التراث ودفع العائد السياحي والاستثماري. كما تشمل الخطة إعادة توظيف منطقة درب اللبانة، حيث يتم تأهيل المباني التاريخية وتحويلها إلى وحدات ومنشآت فندقية، بالإضافة إلى تطوير واجهات 48 مبنى لإعادة إحياء طابعها المعماري الأصيل.


وتهدف هذه التحركات إلى إحياء القاهرة التاريخية وتحويلها إلى وجهة سياحية وثقافية متكاملة. كما تتوافق هذه الجهود مع خطة الدولة الأوسع نطاقاً لزيادة الطاقة الفندقية في جميع أنحاء الجمهورية، حيث تسعى وزارة الإسكان إلى إضافة ما بين 250 ألفاً و300 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030، مما يعزز قدرة مصر على استيعاب النمو المتوقع في حركة السياحة العالمية.


ويتم تنسيق هذه الرؤية بين محافظة القاهرة ووزارة السياحة وصندوق مصر السيادي، مع ضمان تذليل كافة العقبات الفنية والإدارية أمام أي مشروع يهدف إلى تعزيز القدرة الفندقية واستقطاب المزيد من السياح.