مصر تطرح أول سندات اجتماعية لبلد أفريقي بقيمة مليار دولار في بورصة لندن
ملخص المقال
سجل الاكتتابات تجاوز 5 مليارات دولار باستثناء طلبات مديري الطرح
وأفاد "غلوبال كابيتال" بأن مصر، المصنفة ائتمانيًا عند Caa1/B/B، طرحت توجيهًا سعريًا أوليًا في نطاق 8% لسند اجتماعي مستحق في مايو 2034 وفق قواعد Reg S/144A. وبحسب "غلوبال كابيتال"، فقد تجاوز سجل الاكتتابات 5 مليارات دولار، باستثناء طلبات مديري الطرح، مما أتاح لمصر خفض التسعير الاسترشادي النهائي إلى 7.625% بزيادة أو نقصان 12.5 نقطة أساس، قبل أن تستقر في النهاية عند 7.625% لإصدار بقيمة مليار دولار، بعدما تراجعت الطلبات إلى أكثر من 3.9 مليارات دولار. وكانت مصر تستهدف جمع ما بين 750 مليون دولار ومليار دولار.
وبحسب "غلوبال كابيتال"، فإن التسعير النهائي عند 7.625% يعكس علاوة إصدار جديدة بنحو 12.5 نقطة أساس.
وأشار "غلوبال كابيتال" إلى أن هذا الإصدار قد يكون الأخير لمصر بالدولار هذا العام. ونقل عن مصرفي مشارك في الصفقة قوله إن سجل الأوامر كان "قويًا" مع وجود طلبات كبيرة في المراحل الأولى، مضيفًا أن "القيمة العادلة" للسند تدور بين 7.375% و7.5%، مرجحًا أن يكون هذا الإصدار الأخير لمصر بالدولار خلال العام المالي الجاري.
ولفت "غلوبال كابيتال" إلى أن مصر كانت قد عادت آخر مرة إلى أسواق الدين الدولية في سبتمبر الماضي عبر إصدارين من الصكوك بقيمة 1.5 مليار دولار، بينما تستهدف تمويلات تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2026، وهو ما يعني أن الإصدار الجديد أوصلها إلى الحد الأدنى من هذا المستهدف.
وذكر "غلوبال كابيتال" أن الصفقة تمثل أول سند اجتماعي سيادي مقوم بالدولار تصدره دولة أفريقية، كما تمثل عودة مصر إلى سوق الإصدارات الدولارية ذات التصنيف البيئي والاجتماعي والحوكمة، بعد إصدارها أول سند أخضر سيادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2020، إلى جانب طرحها سابقًا سندات استدامة بالرنمينبي الصيني.
واختارت مصر بنوك سيتي، وكريدي أغريكول، ودويتشه بنك، وHSBC كمديري طرح للإصدار.
كما أشار "غلوبال كابيتال" إلى أن وكالة ستاندرد آند بورز رفعت التصنيف الائتماني السيادي لمصر إلى B من B- منذ آخر طرح لها في سبتمبر.
ونقل عن مصرفي مختص بأسواق الدين الناشئة أن استخدام دولة أفريقية لتصنيف ESG في إصدار سيادي "أمر إيجابي". ووفقًا لبيانات "ديلوجيك"، فإن مصر وبنين وكوت ديفوار فقط هي الدول الأفريقية التي أصدرت سندات دولارية أو يوروية تحمل هذا التصنيف. وأضاف المصرفي أن هذه الإصدارات "تفتح قنوات طلب إضافية" في ظل تزايد صناديق الاستثمار ذات الأثر الاجتماعي، والتي تكون أقل حساسية للتسعير مقارنة بالمستثمرين التقليديين.
وفي ما يتعلق بأداء السندات المصرية، أوضحت "غلوبال كابيتال" أن منحنى السندات الدولارية لمصر تعرض لموجة بيع حادة عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير، في ظل اعتماد البلاد على استيراد الغذاء والطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع الأسعار الناتج عن أي اضطرابات في مضيق هرمز.
ونقلت "غلوبال كابيتال" عن مستثمر أميركي في ديون الأسواق الناشئة قوله إن مصر ستتأثر بارتفاع أسعار الطاقة وتراجع السياحة وزيادة تكاليف الغذاء والأسمدة، معتبرًا أن التسعير الأولي قرب 8% كان "ضيقًا للغاية". ومع ذلك، أشار المستثمر أيضًا إلى أن المستثمرين ما زالوا يقبلون على أدوات الدين المصرية بدعم من المؤسسات الدولية.
وأضاف مستثمر آخر أن مصر تستفيد من تمويلات ميسرة من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، موضحًا أن "لا أحد يريد رؤية مصر تنهار بالنظر إلى موقعها الجيوسياسي".
ووفقًا لبيانات "تريدويب"، كما نقلت عن "غلوبال كابيتال"، فقد ارتفع عائد سندات مصر المستحقة في فبراير 2033 بنحو 140 نقطة أساس بين بداية الحرب الإيرانية ونهاية مارس، قبل أن يتراجع لاحقًا، ليظل أعلى بنحو 35 نقطة أساس فقط مقارنة بمستوياته في 27 فبراير.
وأشارت "غلوبال كابيتال" إلى أن مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" صنفت مصر في مارس ضمن أكثر الدول الناشئة تعرضًا لتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة، لكنها أكدت أن استجابة الحكومة والبنك المركزي خلال السنوات الأخيرة جعلت الاقتصاد المصري أكثر قدرة على تحمل صدمات الطاقة.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.