أعلنت روسيا عن انطلاق عرض عسكري ضخم في موسكو بمناسبة ذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ولكن الاحتفالات في الساحة الحمراء هذا العام شهدت إجراءات أمنية استثنائية، خاصة بعد الهجمات التي تعرضت لها عدة مناطق روسية على يد المسيرات الأوكرانية.

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية كرد فعل على المخاوف الروسية من الهجمات الأوكرانية عبر المسيرات التي يقودها روبرت بروفدي، قائد الوحدة الأوكرانية المتخصصة في استخدام الطائرات المسيرة العسكرية. حيث تحول هذا الرجل إلى المطلوب رقم واحد في روسيا، بعد أن نفذت وحدته سلسلة من الضربات الاستراتيجية ضد أهداف روسية حيوية، بما في ذلك موانئ ومصافي نفط ومصانع صواريخ.

وقد أكد بروفدي أن أوكرانيا تتبنى "عقيدة حرب جديدة"، حيث أصبحت الطائرات المسيرة هي المحرك الرئيسي للدمار، وتتحمل مسؤولية 80% من الخسائر. كما أشار إلى أن خسائر الجيش الروسي نتيجة هذه الطائرات كبيرة، مما يؤثر على قدرته القتالية بشكل كبير.

وتعليقاً على ذلك، رأى بروفدي أن دول حلف شمال الأطلسي لم تدرك بعد أهمية محاكاة النموذج الأوكراني في إنشاء منظومة متكاملة تربط الفيديو والصور والإحداثيات، مما يساعد في توثيق الخسائر واتخاذ القرارات العسكرية الفعالة.

إن الطائرات المسيرة الأوكرانية، بقيادة روبرت بروفدي، تمثل تحدياً كبيراً للكرملين، حيث تستهدف أنظمة الدفاع الجوي الروسية والبُنى التحتية الحيوية بشكل متزايد. وقد وصلت هذه الطائرات إلى جبال الأورال، مما يشير إلى مدى قدرتها على الوصول إلى أهداف بعيدة.

وفي سياق متصل، تعرضت محطات نفط وموانئ في روسيا لهجمات مماثلة، مما يضع موسكو في موقف دفاعي، خاصة مع تزايد الخسائر بين أفراد الجيش الروسي.