استدعت وزارة الخارجية الألمانية، في خطوة غير مسبوقة، السفير الروسي لدى برلين على خلفية انتهاك المجال الجوي البولندي من قبل الطيران الحربي الروسي. وأعربت ألمانيا عن غضبها الشديد إزاء هذا العمل الاستفزازي الذي وصفتة بأنه "خطير وغير مقبول"، معلنة أن تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تشكل "تهديداً خطيراً للسلام في جميع أنحاء أوروبا".

وفي تطور ملحوظ، أكدت ألمانيا أنها ستعزز من مشاركة قواتها المسلحة في مهمة حماية الجناح الشرقي لحلف الناتو، حيث تم تخصيص 4 مقاتلات من طراز "يوروفايتر" بالإضافة إلى المقاتلات الحالية التي تقوم بمراقبة الأجواء البولندية. كما مددت ألمانيا مدة هذه المهمة حتى نهاية العام، مما يدلل على جديتها في التعامل مع هذا التهديد الذي يطال أمن حلفائها.

وفي سياق متصل، اتخذت فرنسا أيضاً إجراءً دبلوماسياً قوياً باستدعاء السفير الروسي في باريس على خلفية الحادث. وأكد وزير الخارجية الفرنسي بالإنابة جان-نويل بارو أن فرنسا لن تتسامح مع أي محاولات لترهيبها، مشدداً على ضرورة توقف روسيا عن اختبار صبر الناتو وحلفائه.

كما أعلنت فرنسا عن إرسال 3 مقاتلات من طراز "رافال" إلى بولندا بالإضافة إلى أفراد عسكريين وذخائر لتعزيز قدرات الدفاع الجوي للناتو في المنطقة.

هذا وقد أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن غضبه الشديد إزاء انتهاك الأجواء البولندية، مشيراً إلى أن هذا العمل يمثل "نوعاً جديداً من الهجمات" التي تشهدها أوروبا من قبل روسيا. وأكد ميرتس على ضرورة وقوف أوروبا موحدة في مواجهة هذا التهديد، معلناً أن ألمانيا ستساهم بشكل أكبر في تعزيز دفاعات الناتو الشرقية.

من جانبها، رفضت روسيا أي مسؤولية عن انتهاك المجال الجوي البولندي، واكتفيت بتأكيدها على عدم نيتهما في قصف أي أهداف بولندية. ومع ذلك، فإن هذه الحادثة تسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين روسيا وحلف الناتو، خاصة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية واستمرار روسيا في تحدّي القواعد الدولية.