قال رئيس غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، عمر مهنا، إن وفد الغرفة الأمريكية قدّم، خلال زيارته إلى واشنطن مؤخرًا، طلبًا إلى وزارة التجارة الأمريكية لإعادة النظر في الرسوم المؤقتة التي فرضتها الوزارة على واردات الحديد المصرية في نهاية يناير الماضي. حيث يرغب الوفد في إلغاء هذه الرسوم بالكامل، بدلاً من مجرد تخفيضها. وأفاد مهنا أن الجانب الأمريكي أبدى تفهماً لطلب الوفد، واستمع إلى مطالبهم دون أي تحفظات أو اعتراضات، مع التعهد بدراسة الملف خلال الفترة القادمة.

وأضاف مهنا أن الصادرات المصرية من الحديد إلى السوق الأمريكية لا تحتل حصة كبيرة، مما يدعم فرص التوصل إلى تفاهمات إيجابية. كما أكد على العلاقات الاستراتيجية القوية بين مصر والولايات المتحدة، والتي يمكن أن تسهل التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة. ومن المقرر أن يزور وزير التجارة الأمريكي القاهرة في منتصف مايو، حيث سيتم استكمال المناقشات بشأن رفع الرسوم المؤقتة.

وفي يناير الماضي، فرضت وزارة التجارة الأمريكية رسوماً تعويضية بنسبة 29.51% على الواردات المصرية من الحديد، بعد توصلها إلى أن منتجي ومصدري حديد التسليح من مصر يتلقون إعانات حكومية تخضع للرسوم التعويضية. وقد أدى ذلك إلى تراجع صادرات الحديد والصلب المصرية إلى الولايات المتحدة بنسبة 35% في عام 2025، حيث انخفضت إلى 80.4 مليون دولار من 124.2 مليون دولار في عام 2024.

كما كشف مهنا عن اهتمام متزايد من بعض الشركات الأمريكية بفرص الاستثمار في السوق المصرية خلال الفترة القادمة. وقد تلقى وفد الغرفة الأمريكية خلال زيارته إلى واشنطن استفسارات متعددة من الشركات الأمريكية حول فرص التوسع في قطاعات مختلفة، بما في ذلك الطاقة والصناعات الغذائية واللوجستيات والموانئ والبنية التحتية. ويعزى هذا الاهتمام إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، مثل استقرار السوق وتنوع الاقتصاد وانخفاض تكلفة العمالة.

وفي سياق متصل، تم تأجيل زيارة وفد استثماري أمريكي إلى القاهرة للمشاركة في منتدى الأعمال المصري الأمريكي، والذي كان من المقرر عقده في شهر يونيو المقبل. يعزو مهنا هذا التأجيل إلى التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى إمكانية إعادة جدولة المنتدى في شهر أكتوبر القادم. وتتجاوز الاستثمارات الأمريكية في مصر 9.4 مليار دولار، بينما يصل التبادل التجاري بين البلدين إلى 8.6 مليار دولار.