قال وزير الطيران المدني المصري، سامح الحفني، إن وزارة الطيران تعمل على تنفيذ استراتيجية طموحة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إدارة وتشغيل المطارات المصرية. وتتضمن هذه الاستراتيجية، في مرحلة أولى، طرح إدارة عشرين مطارًا أمام الشركات والتحالفات العالمية.

وأشار وزير الطيران إلى أن هذا النهج يهدف إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال التشغيل، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، مع الحفاظ على ملكية الدولة وسيطرتها على أصولها.

وأكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال اجتماعه مع وزير الطيران، على أهمية المضي قدمًا في طرح المطارات للقطاع الخاص، معربًا عن تطلعه إلى الاستفادة من خبرات الشركات العالمية في إدارة المرافق الحيوية، وضمان أعلى معايير الجودة في التشغيل. كما شدد على ضرورة الحفاظ على الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع، وتعظيم العائد منها، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بهدف تحويل المطارات المصرية إلى مراكز لوجستية وتجارية عالمية رائدة.

ونوه وزير الطيران إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا لتشجيع الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطيران، حيث يتم التنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية "IFC" كمستشار استراتيجي لضمان الحوكمة الرشيدة لعملية الطرح، وصياغة نموذج تشغيل عالمي يعزز العائد الاقتصادي وتطوير البنية التحتية للمطارات.

كما أوضح أن الوزارة تركز حاليًا على توسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات الرئيسية، ومنها مشروع إنشاء مبنى ركاب جديد (مبنى 4) في مطار القاهرة الدولي، والذي يهدف إلى إضافة 30 مليون راكب سنويًا، ليرفع إجمالي طاقة المطار إلى أكثر من 60 مليون راكب سنويًا. ويأتي هذا المشروع متوافقًا مع رؤية مصر للطائرات الذكية، والتي بدأت بتطبيق منظومة معلومات الركاب المسبق (API)، مما أدى إلى القضاء على نظام بطاقات التعريف الورقية واستبداله بنظام إلكتروني متكامل، مما ساهم في تقليل الإجراءات الزمنية وتوفير تجربة سفر أكثر سلاسة وأمانًا، وتعزيز مستهدفات الدولة لجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030.