قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن سد النهضة استقر منسوبه عند 629 متراً فوق سطح البحر في 3 مايو 2026، بسعة تخزينية بلغت 47 مليار متر مكعب، وذلك في 3 مايو 2026. وأشار إلى أن معدل الإيراد المائي شهد زيادة في مايو الجاري ليصل إلى 22 مليون متر مكعب يومياً.

ولفت شراقي في تصريحاته  له إلى أن الصور الفضائية توضح حالة السد في 15 سبتمبر 2025، بعد 6 أيام من افتتاحه رسمياً، حيث يظهر في الصورة تدفق المياه من أعلى الممر الأوسط عبر 3 بوابات للتصريف على الجانب الغربي.

وأضاف أن منسوب السد شهد ارتفاعاً مؤقتاً بمقدار متر واحد عن الحد الأقصى ليصل إلى 641 متراً، مما أدى إلى زيادة السعة التخزينية إلى 66 مليار متر مكعب.

وفيما يتعلق بحالة التوربينات، أوضح أن الصورة الثانية توضح تشغيلها في 27 فبراير 2025، مقارنة بحالتها المتوقفة في 3 مايو 2026. و أكد أن تشغيل التوربينات بكفاءة كان سيؤدي إلى انخفاض منسوب السد بشكل كبير، خاصة مع بداية هطول الأمطار للعام الجديد.

وتوقع شراقي حدوث فيضان جديد في سبتمبر وأكتوبر 2026، والذي قد يتسبب في وقوع ضحايا من الشعب السوداني، خاصة أولئك الذين يعيشون على ضفاف النيل الأزرق، والذين يقدر عددهم بحوالي 20 مليون نسمة.

كما أثار تساؤلات حول وصول كهرباء سد النهضة إلى إثيوبيا، على الرغم من الاحتفال بتشغيل أول توربين في فبراير 2022، قبل أكثر من 4 سنوات. و أكد أن تركيب التوربينات تم في أغسطس 2022، والثاني في أغسطس 2024، بينما اكتمل تركيب الباقي في سبتمبر 2025، كما هو موضح في الاحتفال.

وشدد شراقي على أهمية التوصل إلى اتفاق وتبادل المعلومات بين الدول الثلاث، بغض النظر عن حالة التشغيل، حرصاً على حياة الشعب السوداني ومصلحة الدول الثلاث.

ولا يزال ملف سد النهضة يثير خلافاً بين مصر والسودان وإثيوبيا، حيث تتمسك مصر بموقفها الثابت بشأن نهر النيل، الذي تعتبره "قضية وجودية"، بينما تتمسك إثيوبيا بموقفها الرافض للمقاييس والاتفاقات الدولية.