في عصر الأحد، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، توتراً واضحاً بعد وصول الجيش اللبناني إلى منطقة الكفاءات، وذلك نتيجة إطلاق نار خلال تشييع 4 قتلى من الحزب. لقد كان مشهداً مروعاً حيث قام مناصرو حزب الله بتشكيل حاجز بشري كثيف لمنع الجيش من توقيف مطلقي النار. كانت ردود الفعل غاضبة، مع تصاعد التوتر بين مناصري الحزب والجيش.

وقد أظهر الجيش اللبناني استعداداً واضحاً لفرض الأمن والنظام، حيث نفّذ تدابير أمنية فورية في منطقة الكفاءات، وأقام حواجز ظرفية، وأوقف أحد مطلقي النار، وصاد رصاصاً وذخائر. وأكد مصدر عسكري أن وحداته ستتخذ إجراءات حازمة ضد أي محاولة للمس بالاستقرار، وأنها ستقف بالمرصاد لأي مخلّ بالأمن.

يأتي هذا الحدث في سياق أوسع من التوتر بين حزب الله والدولة اللبنانية. حيث يعاني سكان بيروت باستمرار من إطلاق الرصاص العشوائي، خاصة في الضاحية الجنوبية. وقد بلغ الأمر ذروته مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، حيث اندلعت أعماق المليشيات وأمطرت الضاحية بالرصاص.

وقد عبر نواب بيروت عن غضبهم من هذا الوضع، وطالبوا بحصر السلاح بيد القوى الشرعية. وأكد النائب إبراهيم منيمنة أن إطلاق النار أصبح مقصوداً ونوعياً من التعبير عن الإصرار على تجاوز فكرة الدولة. كما أشار إلى أن هذا السلوك يؤذي بيئة حزب الله، وأن تدخل الجيش لملاحقة مطلقي النار هو خطوة ذكية وأرسلت رسالة قوية.

يُذكر أن حزب الله خسر كثيراً في آخر مواجهة مع إسرائيل، حيث تكبد خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات. وقد زادت حدة المعارضة لتسلح الحزب بين اللبنانيين، حيث يعتبر الكثيرون أن هذا التسلح يعرض الدولة لحروب متكررة مع إسرائيل.