قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، اليوم الاثنين، إنه لا ينبغي التوصل إلى أي اتفاق مع إسرائيل قبل حل القضايا الأمنية العالقة، مشددًا على ضرورة بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها أولاً. جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الداخلي المركزي في وزارة الداخلية اللبنانية، حيث أكد رئيس الوزراء، نواف سلام، على أهمية تعزيز سيطرة الدولة على العاصمة بيروت، وفرض سيادتها على جميع أراضيها.

وفي سياق متصل، أوضح سلام أن الحكومة ملتزمة بتطبيق جميع القرارات التي اتخذتها، بما في ذلك تلك المتعلقة بنزع سلاح حزب الله. وأضاف أن المحادثات التحضيرية مع إسرائيل لم تبدأ بعد، وأنها تظل مجرد محادثات تمهيدية.

وكان الجيش اللبناني قد نفذ تدابير أمنية في منطقة الكفاءات ببيروت، حيث وقعت اشتباكات بين عناصر من حزب الله والقوات اللبنانية خلال تشييع أحد عناصر الحزب. وأسفر التدخل العسكري عن إيقاف مطلقي النار، وضبط كمية من الأسلحة والذخائر.

يأتي ذلك في ظل استمرار التوتر على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل، حيث تواصل إسرائيل شن غارات جوية على جنوب لبنان، بينما يستمر حزب الله في تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.

وفي 17 أبريل/نيسان، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن نزع سلاح حزب الله سيكون شرطًا أساسيًا في أي محادثات سلام مع لبنان. في المقابل، استبعد حزب الله تسليم سلاحه، مشددًا على أن هذه القضية تخضع للحوار الوطني.

وقد حاول الرئيس عون ورئيس الوزراء سلام نزع سلاح حزب الله سلميًا، لكن الجهود لم تثمر عن نتائج ملحوظة حتى الآن. وفي الثاني من مارس/آذار، أصدرت الحكومة اللبنانية قرارًا بحظر الأنشطة العسكرية لحزب الله، لكن الحزب رفض هذا القرار واستمر في تعزيز وجوده العسكري.