قال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، التابعة لوزارة الإسكان المصرية، مصطفى منير، إن الهيئة تلقت عدة طلبات من مستثمرين مهتمين بإقامة محطات طاقة شمسية في منطقتي مرسى علم جنوب شرق البحر الأحمر، ونبق في شبه جزيرة سيناء. وأفاد منير، أن أسعار الأراضي الخاضعة لولاية الهيئة تتراوح بين 4000 جنيه (84 دولاراً) و10000 جنيه للمتر الواحد (211 دولاراً)، اعتمادًا على الموقع والمساحة المخصصة.


وأوضح منير أن بعض شركات الطاقة تستهدف الحصول على أراضٍ من الهيئة لإقامة محطاتها، أو قد تقيم محطة ضمن جزء من الأراضي التي تحصل عليها شركات الاستثمار السياحي. وبحسب منير، فإن نظام السداد لأسعار الأراضي غير المنماة التابعة للهيئة قد يمتد على مدى 10 سنوات، بما في ذلك فترة إعفاء مدتها 3 سنوات بعد سداد مقدم الأراضي، مما يحفز المستثمرين على المضي قدمًا في مشاريعهم.


ويستهدف الكثير من الفنادق في مصر التحول إلى ممارسات مستدامة وبيئية، مع التركيز على تقليل تأثيرها الكربوني، بالإضافة إلى السعي لخفض نفقات الطاقة بنحو 20% مقارنة بما يتم شراؤه من الشبكة الوطنية. ووفقًا لمستثمر في القطاع السياحي المصري، فإن تكلفة الكيلووات الواحد من الطاقة الشمسية تتراوح بين 1.88 جنيه وبإمكانها أن تكون أقل تكلفة من سعر الكيلووات عبر الشبكة الوطنية بنسبة 20%، في حين يتجاوز سعر الكيلووات الواحد من الطاقة المنتجة من مولدات الديزل أو السولار 5 جنيهات.


وأشار منير إلى أن بعض مناطق الجذب السياحي يصعب فيها توصيل الكهرباء بالشبكة الوطنية، مما يزيد التكلفة بمقدار 10 ملايين جنيه أو أكثر للفندق، بالإضافة إلى الحاجة إلى محول كهربائي لخفض جهد التيار. وفي سياق آخر، أكد منير أن إجمالي الغرف الفندقية قيد الإنشاء في مصر يبلغ حوالي 58 ألف غرفة، باستثمارات تتراوح بين 6 و8.7 مليار دولار، ومن المتوقع أن تدخل هذه الغرف الخدمة التشغيلية خلال 3 إلى 4 سنوات.


وتتراوح التكلفة الاستثمارية للغرفة الفندقية الواحدة قيد الإنشاء بين 100 و150 ألف دولار، بينما تبلغ الطاقة الفندقية قيد التشغيل 108 آلاف غرفة. وبحسب أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة المصرية، فإن إجمالي الطاقة الفندقية العاملة في مصر يبلغ حوالي 230 ألف غرفة. وتهدف مصر إلى مضاعفة أعداد الغرف الفندقية إلى 450-500 ألف غرفة بحلول عام 2030، كجزء من جهودها لجذب 30 مليون سائح. وفي هذا السياق، أكد منير أن الهيئة العامة للتنمية السياحية تراقب عن كثب أعمال شركات الاستثمار السياحي، لضمان الإسراع بدخول هذه الطاقات إلى التشغيل، ودعم خطة الدولة الطموحة لزيادة أعداد الغرف الفندقية.


وشهد العام الجاري طفرة في عدد السياح الوافدين إلى مصر، حيث بلغ عددهم خلال أول 9 أشهر من عام 2023 حوالي 15 مليون سائح، بنمو بلغ 21% مقارنة بنفس الفترة من عام 2022. وتتوقع مصر أن تجذب 18 مليون سائح بنهاية عام 2023، بارتفاع ملحوظ مقارنة بـ15.7 مليون سائح في عام 2022.