قال الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية الأسبق، الحكم الشرعي لشراء الأضحية بالتقسيط، موضحًا أن هذا النوع من الشراء جائز شرعًا، بشرط أن يكون الثمن محددًا بوضوح، وكذلك مدة السداد معلومة عند إبرام العقد. وأكد أن هذا النوع من البيع لا يتعارض مع شرط امتلاك المضحي للأضحية قبل الذبح، حيث تنتقل الملكية بالكامل إلى المشتري بمجرد استلام الأضحية من البائع أو الجهة المصدرة للصك نيابة عنه. وأضاف أن سداد كامل الأقساط قبل الذبح ليس شرطًا، حيث يمكن للمشتري أن يستعين بدين في ذمته دون أن يؤثر ذلك على صحة الأضحية. وفيما يخص شروط الاشتراك في الأضحية، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأضحية يجب أن تكون مملوكة للمضحي قبل الذبح، سواء كان مشتركًا مع آخرين أو منفردًا، مع مراعاة ألا يزيد عدد المشتركين على سبعة أشخاص. كما يجب أن تكون الأضحية سليمة وخالية من العيوب التي تمنع الإجزاء، وأن يكون نية القربة إلى الله من وراء الاشتراك. ويتمثل الشرط الأخير في أن يكون لكل مشترك نصيب محدد في الأضحية. أما بالنسبة لحكم الاستدانة لشراء الأضحية، فقد أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن هذا الأمر يتعلق بحال الفرد المادي، حيث يجوز الاستدانة إذا كان الشخص قادرًا على الوفاء بالدين دون مشقة، أما إذا كان غير قادر على الوفاء، فلا يُستحب الاستدانة لتجنب الوقوع في ضيق مالي أو تراكم الديون. واختتمت دار الإفتاء مصر توضيحها بأن الفقهاء أكدوا أن الأضحية هي سنة مؤكدة وليست فرضًا، وبالتالي لا ينبغي أن يتحمل الفرد أعباء مالية ضخمة من أجل أدائها، خاصة إذا كان ذلك سيؤدي إلى ضرر اقتصادي على الأسرة.