تُعد شركة "بولاريس باركس المصرية للتطوير الصناعي" اللاعب الرئيسي في السوق المصرية، حيث قامت مؤخراً بتأمين 1.85 مليون متر مربع في العاصمة الإدارية الجديدة، مما يمهد الطريق لإنشاء منطقة صناعية متطورة هي الأولى من نوعها في هذه المدينة الناشئة. وفقًا لباسل شعيرة، المدير العام للشركة في مصر، فإن الشركة تعمل الآن على وضع المخطط العام للمنطقة الصناعية، مما يدل على طموحها في أن تكون مركزًا للتميز الصناعي.

مع هذه التطويرات الأخيرة، تقدر تكلفة المشروع الضخم بين 1.5 مليار وملياري جنيه مصري، مع توقع أن يتم استكمال تطويره في غضون عامين ونصف. وتتمثل رؤية "بولاريس" في جذب استثمارات صناعية محلية ودولية، مع التركيز على الصناعات الصديقة للبيئة. ومن المتوقع أن تجذب المنطقة الصناعية الجديدة استثمارات بقيمة 1.5 مليار دولار، مما يدل على أهميتها المتزايدة.

وقد تلقت الشركة بالفعل اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين، حيث تلقت استفسارات عديدة منذ توقيع العقود مع شركة العاصمة الإدارية الجديدة. ومع ذلك، فإن عملية البيع الفعلية مرهونة بتقديم المخطط العام وتحديد الأسعار. ومن المتوقع أن تستغرق عملية بيع المشروع بالكامل ما بين 4 إلى 5 سنوات، مما يدل على حجم ومدى هذا المشروع.

وبالإضافة إلى ذلك، لدى "بولاريس باركس" خطط طموحة لتنفيذ المزيد من المشاريع الصناعية في جميع أنحاء مصر. حيث يرصدون ما يقرب من 4 مليارات جنيه لتنفيذ واستكمال ثلاثة مناطق صناعية أخرى في العاصمة الإدارية الجديدة ومدينتي السادات وأكتوبر الجديدة. ومن المتوقع أن تجذب هذه المشارعات استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2028، مما يؤكد على تأثير "بولاريس" الكبير على المشهد الصناعي المصري.

وتم بالفعل تخصيص قطعة أرض بمساحة 1.3 مليون متر مربع لشركة "بولاريس باركس" في مدينة أكتوبر الجديدة، مما يمثل المرحلة الثانية من منطقتهم الصناعية. كما أنهم في انتظار الحصول على قطعة أرض جديدة في مدينة السادات، مع انتهائهم من بيع 80% من أراضي المرحلة الأولى من المنطقة الصناعية في أكتوبر. كما يخططون لتوسيع نطاق مشروعهم في مدينة السادات، حيث انتهوا من إعداد واعتماد المخطط العام، وبدأوا في طرح الأراضي على المستثمرين.

وعلى الرغم من التحديات، فإن "بولاريس باركس" ملتزمة بخلق فرص صناعية جديدة في مصر. ومع خططهم الطموحة ومشاريعهم المتعددة، فإنهم يهدفون إلى تعزيز الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية. ومع تعهد الحكومة المصرية بدعم مثل هذه المبادرات، فإن مستقبل الصناعة المصرية يبدو واعداً.