القطاع السياحي المصري يسعى لتجاوز تداعيات حرب إيران رغم ضغط التكاليف
ملخص المقال
الشركات ترفع أسعار البرامج السياحية بنحو 15%
ووفقاً لد. وائل زعير، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، فقد شهد شهر أبريل الحالي تراجعاً ملحوظاً في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر، حيث انخفضت بنسبة تتراوح بين 40% و50% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وقد انعكس هذا التأثير الملحوظ على حركة السياحة الوافدة إلى مصر خلال شهر أبريل تحديداً، على الرغم من الأداء الإيجابي في الربع الأول من العام، حيث شهدت مصر نمواً بنسبة 10% في شهري يناير وفبراير مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وفي سياق ذلك، أوضح زعير أن قرب مصر من مناطق التوتر الجيوسياسي الناجمة عن الحرب الإيرانية، والتي بدأت أواخر فبراير الماضي، كان لها تأثير مؤقت على قرارات السفر إلى مصر في شهر أبريل، على الرغم من استقرار الأوضاع حالياً.
وتعليقاً على هذا الوضع، أشار زعير إلى أن شركات السياحة المصرية كثفت جهودها الترويجية في المعارض الدولية، حيث تعمل على طمأنة العملاء فيما يتعلق باستقرار الأوضاع في مصر، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في الحجوزات الجديدة. كما ساهم استقرار تشغيل المطارات المصرية في طمأنة الأسواق الخارجية.
ومن المتوقع أن يشهد موسم الصيف زيادة كبيرة في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر، خاصة لمدن الساحل الشمالي والعلمين، بالإضافة إلى زيادة السياحة الداخلية لشرم الشيخ والغردقة والإسكندرية ورأس البر.
وفي هذا السياق، توقّع علي غنيم، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية ورئيس غرفة محال السلع والأنشطة السياحية، انتعاش الحركة السياحية خلال موسم الصيف، مع زيادة الحجوزات المستقبلية، خاصة من الأسواق العربية وأسبانيا.
وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية، يرى غنيم أن أعداد السياح الوافدين إلى مصر قد تستقر عند 19 مليون سائح خلال العام الحالي، ولكن هذا يعتمد على استقرار الأوضاع الإقليمية والتوصل إلى حل نهائي للحرب الإيرانية.
وفيما يتعلق بالأسعار، أكد عماري عبد العظيم، الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران باتحاد الغرف التجارية في مصر سابقاً، أن ارتفاع تكاليف التشغيل في مصر، بما في ذلك زيادة أسعار الدولار والوقود وبعض السلع الغذائية، دفع الشركات إلى إعادة تسعير البرامج السياحية، وزيادتها بنسبة تتراوح بين 10% و15%.
وقد أبدى السائحون الوافدون إلى مصر فهمهم لهذه الزيادات، حيث تعتبر مصر وجهة ذات تكلفة معقولة مقارنة بالعديد من الوجهات الأخرى. ومن الجدير بالذكر أن السائحين الوافدين إلى مصر أبدوا تفهماً لهذه الزيادات، حيث تعتبر جزءاً من الأزمة العالمية المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة، خاصة في أوروبا ودول الخليج، حيث شهدت هذه الدول زيادات كبيرة في الأسعار.
ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، شهدت مصر ارتفاعاً في سعر الدولار بأكثر من 10.5%، وزيادة في أسعار الوقود بنسبة 14%، وتسارعاً في التضخم إلى 15.2%. وفي هذا الصدد، أوضح زعير أن نسب الإشغال الفندقي في مصر خلال الربع الأول من العام الحالي تراوحت بين 70% و90%، بينما تراجعت إلى حدود 50% إلى 60% خلال شهر أبريل.
وعلى الرغم من هذا التراجع، لاحظ زعير أن السوق المصرية شهدت تنوعاً كبيراً في جنسيات الوافدين إليها خلال الأشهر الماضية. ولا تزال روسيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا من أكثر الدول اهتماماً بالمقصد المصري. بالإضافة إلى ذلك، هناك تحسن ملحوظ في أعداد السياح من بريطانيا وأمريكا، في حين تظل السياحة العربية موسمية، حيث تشهد ذروتها خلال فصل الصيف.
وفي سياق آخر، أشار زعير إلى توجه الشركات المصرية نحو فتح أسواق جديدة، خاصة في شرق آسيا، مثل الصين واليابان، بالإضافة إلى تنشيط السوق الهندي، كجزء من استراتيجية تنويع مصادر السياح.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.