أظهرت أحدث الصور الفضائية لسد النهضة تطورات مهمة، حيث أظهرت المشاهد التي التقطتها الأقمار الصناعية أمس توقف التوربينات العلوية منذ أسبوعين، بينما ظل التوربينات المنخفضة معطلة منذ يونيو الماضي. وتوضح الصور تعطل التوربينات بشكل كامل، مما يثير مخاوف من تبعات إدارية ومائية قد تسبب فيضانات غير مسبوقة على دول المصب، خاصة السودان.

ويحذر الخبراء من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى وضع ضغط هائل على السد مع اقتراب موسم الأمطار، حيث من المتوقع أن يصل إيراد مائي يتجاوز 43 مليار متر مكعب خلال الأشهر المقبلة. ويبلغ متوسط الإيراد المائي الحالي 12 مليون متر مكعب يومياً، ومن المتوقع أن يرتفع تدريجياً ليصل إلى 22 مليون متر مكعب في مايو، ثم يقفز إلى 60 مليون متر مكعب في يونيو، ويصل إلى ذروته في أغسطس بتصرفات تتجاوز 500 مليون متر مكعب يومياً.

وتعزى أسباب توقف التوربينات إلى مشاكل فنية في التركيب وعدم جاهزية السد للتشغيل الفعلي، بالإضافة إلى تهالك شبكة نقل الكهرباء الإثيوبية. ويؤكد الخبراء على ضرورة وجود إدارة رشيدة وتنسيق بين الدول الثلاث، محذرين من تكرار كارثة الفيضانات التي حدثت في نهاية سبتمبر الماضي، والتي تسببت في تدمير الممتلكات والزراعة في السودان.

وفي سياق آخر، أعلنت إثيوبيا اكتمال بناء السد وبدء تشغيله، بينما تعتبر مصر والسودان أن الإجراء أحادي الجانب ويفتقر للشرعية الدولية. واستقرت بحيرة السد عند مستويات عالية تبلغ حوالي 47 مليار متر مكعب، مما يزيد من صعوبة إدارة السد خلال مواسم الفيضانات لتجنب حدوث فيضانات مدمرة.

كما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في التوسط لحل النزاع، محذراً من أن استمرار الخلاف قد يؤدي إلى صراع إقليمي. ويؤكد الخبراء على ضرورة التنسيق وتبادل البيانات المائية بين الدول الثلاث لتجنب المخاطر المحتملة.