أثارت المناورات العسكرية المصرية، التي أجريت على مسافة قريبة جدًا من السياج الحدودي، قلقًا شديدًا في إسرائيل، حيث اعتبرتها مصادر إسرائيلية خرقًا لاتفاقية كامب ديفيد، واصفة الاقتراب من الحدود بـ"الإشارة الحمراء".

وكشفت مصادر أخرى عن قيام الجيش الإسرائيلي بتقديم توضيحات لسكان المستوطنات الحدودية، مُؤكدة وجود تنسيق مسبق، لكن هذا التوضيح لم يخفف من غضب المستوطنين الذين استمعوا إلى أصوات انفجارات ورماية حية.

وتميزت هذه المناورات بطابعها غير المعتاد، حيث شملت تدريبات على الرماية الحية ومحاكاة الاقتحام، وتميزت أيضًا باستخدام أسلحة متقدمة وقربها الشديد من الحدود، مما يعكس رغبة مصرية في إثبات سيادتها الكاملة وفرض واقع ميداني جديد في سيناء يتجاوز القيود التقليدية.

وفي سياق متصل، المتخصص في الشؤون العسكرية إلى دلالات هذه المناورات، موضحًا أن طبيعتها غير المعتادة تكمن في نوعية الأسلحة المستخدمة والقرب الشديد من الحدود، مما يحمل رسائل ردع استراتيجية مفادها أن الحدود الهادئة لعقود أصبحت ساحة لرسائل القوة المصرية المباشرة.

وفي ضوء هذه التطورات، تم إدراج ملف المناورات المصرية على جدول أعمال جلسة التقييم الأمني في الكنيست هذا الأسبوع، حيث يسعى أعضاء اللجنة إلى فهم أعمق للموقف والرسائل التي تحملها هذه المناورات.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن هذه المناورات هي روتين تدريبي عادي، فإن المحللين العسكريين يرون أن إصرار الجيش المصري على التدريب على مسافة قريبة جدًا من الحدود يمثل مناورة سيادية تحمل رسائل قوية حول قوة مصر وسيادتها.