وقد أثارت هذه الغارات أيضًا ذكريات حول غياب التحذير قبل الهجوم الإسرائيلي على حزب الله في سبتمبر 2024، والذي استخدمت فيه إسرائيل أجهزة مفخخة مفاجئة ضد عناصر الجماعة دون إخطار الرئيس آنذاك جو بايدن.
على الرغم من تعبير ترامب عن استيائه أحيانًا من نتنياهو، إلا أن إدارته دعمت بقوة محاولة إسرائيل لإضعاف حماس، بل وتجاوزت ذلك في قضية البرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق ذلك، صرح آرون ديفيد ميلر، الزميل بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي ومفاوض السلام الأمريكي السابق: "هذه المرة، أعتقد أن ترامب منزعج حقًا من تكتيكات نتنياهو. لكن يبدو أن الرئيس الأمريكي يتفق في أعماق نفسه مع فكرة نتنياهو بأن حماس لا يمكن تفريغها من مضمونها العسكري، ويجب إضعافها بشكل جذري."
كما أحجم بعض المحللين عن استبعاد احتمال أن يؤدي تصرف نتنياهو إلى نفاد صبر ترامب إذا ما تسبب في مزيد من المفاجآت التي تثير حفيظة واشنطن. ومع ذلك، قد لا يعني هذا السخط بالضرورة قطع العلاقات بين الرجلين، فترامب يتفهم قيمة القوة والصفقات التي تنتهي بالحروب.
من جانبه، أفاد مايكل أورين، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، بأن احتمال حدوث قطيعة بين ترامب ونتنياهو مستبعد، مضيفًا أن ترامب يثمن القوة والصفقات التي تحقق النتائج المرجوة.
وفي السياق نفسه، أشار جوناثان بانيكوف، النائب السابق لمسؤول المخابرات الوطنية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، إلى أن نتنياهو سيواصل التصرف بما يرى أنه في مصلحة إسرائيل فقط، على الرغم من محاولات الولايات المتحدة بلطف إقناع إسرائيل باتخاذ قرارات مختلفة.
تشهد العلاقة بين ترامب ونتنياهو فترات شد وجذب، كما أكد كبار المسؤولين في البيت الأبيض. وقد أثارت الجولة الخارجية الأولى لترامب، والتي شملت زيارة إلى السعودية وقطر والإمارات دون توقف في إسرائيل، قلق بعض المحللين الذين رأوا فيها تجاهلاً واضحاً.
وعلى الرغم من ذلك، عادت علاقة التحالف بين ترامب ونتنياهو إلى حالتها المعتادة بعد فترة وجيزة. فبعد أن أطلقت إسرائيل حربًا جوية على إيران في يونيو، فاجأ ترامب الجميع بإرسال قاذفات بي-2 لضرب المنشآت النووية الإيرانية، على الرغم من تعهده خلال حملته الانتخابية بإنهاء الصراعات الخارجية.
وفي سياق متصل، انتقد ترامب إسرائيل وإيران بعد خرقهما لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. كما نقل مسؤولون أمريكيون عنه قوله إن تصرف نتنياهو كان متهوراً وغير حكيم.
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.