#دقيقة جنائية متخصصة
مع محمد صادق 
الاعتراف في الادلة الجنائية له ذاتية خاصة جدا لصيقا بالارادة الحرة التى تكون في اطمئنان وبصيرة تامة، لأن الاعتراف بالجريمة يعتبر موردا من موارد الهلاك، التى يوردها المعترف على نفسه، ويخرج عن طبيعة النفس البشرية التى دائما ما تدرأ عن نفسها الألم أو العذاب بطمس الحقيقة، ولذلك كان للاعتراف أهمية بالغة في مدى اعتباره دليلا صحيحا تطمئن له المحكمة اذا لم يؤيده دليلا آخر ويتساند معه في مجال الادانة، لهذا قال الفقهاء لقد انقضى الزمن الذي يعد فيه الاعتراف سيدا للادلة عندما وجدوا ان بعض حالات الاعتراف جاءت تحت قيد أو تحت اكراه أو رغبة في الخلاص من عذاب منتظر إلى آخر هذه الحالات وبالتالي الاعتراف شديد الخطورة في بحثه والاطمئنان اليه سيما اذا تعارض مع التصور الحقيقي لواقعات الدعوى الجنائية المطروحه على بساط البحث ولهذا القاضي الفطن اليقظ الذي يتمتع بحس قضائي ويقين دقيق يكتشف منذ فجر التحقيقات النهائية التى تجريها المحكمة كذب الاعتراف وبالتالي تطرحه الاخيرة جانبا ولا تأخذ به دليلا للادانه..........