ما زالت السلحفاة الشهيرة جوناثان، التي تبلغ من العمر 193 عامًا، تتصدر عناوين الأخبار بعد أن انتشرت شائعة نفوقها في جزيرة سانت هيلينا، مما أثار حزن المعجبين بها يوم الأربعاء. لكن سرعان ما تبين أن هذه الشائعة كانت كاذبة، وأن جوناثان ما زالت على قيد الحياة، تنام "هانئة" تحت شجرة.


في عقر الألفية الثانية، كانت جوناثان قد عاشت حياة طويلة وحافلة بالأحداث، حيث شهدت أحداثًا تاريخية واقتربت من شخصيات بارزة. ولدت جوناثان في سيشل قبل قرنين من الزمن، ولم تكن الملكة فيكتوريا قد توجت بعد، وكان تشارلز داروين على وشك أن يبحر إلى جزر غالاباغوس.


أُحضرت جوناثان إلى جزيرة سانت هيلينا من سيشل في ثمانينيات القرن التاسع عشر، واستقرت في أراضي منزل بلانتيشن، المقر الرسمي للحاكم. واستقبلتها هناك الملكة إليزابيث الثانية، بالإضافة إلى الملك جورج السادس والملكة الأم، في زيارة حميمة عام 1947.


وتمكنت جوناثان من مقابلة العديد من الشخصيات الشهيرة على مر السنين، بما في ذلك دوق إدنبرة الراحل، ومؤخرًا رئيس مجلس العموم السير ليندسي هويل، حيث حصلت على شهادة غينيس كأقدم حيوان بري معروف في العالم.


في عام 1957، قام الأمير فيليب، دوق إدنبرة، بزيارة جزيرة سانت هيلينا، وقام بإطعام جوناثان، التي كانت تبلغ من العمر 125 عامًا في ذلك الوقت. وفي عام 2024، التقى دوق إدنبرة الحالي بالسلحفاة العملاقة، وانحنى ليقبلها، بينما مدت جوناثان عنقها لتلقي نظرة فاحصة على الزائر.


وتعيش جوناثان في جزيرة سانت هيلينا النائية في جنوب المحيط الأطلسي، وقد تم الاعتراف بها كأكبر حيوان بري حي في العالم، حيث تجاوزت هارييت، سلحفاة جزر غالاباغوس التي عاشت 175 عامًا. وعلى الرغم من المخاوف بشأن صحة جوناثان عندما بلغت حوالي 184 عامًا، إلا أنها ما زالت تحتفظ بترتيبها في قائمة الحيوانات الحية الأكبر سنًا.