محادثاتك على ChatGPT ليست محصنة.. خطوات لحماية بياناتك
ملخص المقال
قدم خبراء أمن سيبراني عبر العربية.نت إرشادات تقنية لحماية الخصوصية لمستخدمي التطبيق
يكشف مساعد أول وزير الداخلية المصري لقطاع الإعلام والعلاقات الأسبق، اللواء أبو بكر عبدالكريم، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن البيانات هي الوقود الرئيسي لعصر الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن لكل سؤال أو محادثة أو ملف يشاركه المستخدم أن يكون له قيمة استثمارية وعلمية هائلة في تطوير النماذج الذكية. ومع اعتماد ملايين الأشخاص على ChatGPT يوميًا في جوانب مختلفة من حياتهم، من الضروري معالجة المخاوف بشأن استخدام هذه البيانات لتطوير الذكاء الاصطناعي.
وينصح اللواء أبو بكر عبدالكريم المستخدمين بالتحكم الكامل في خصوصيتهم من خلال ضبط إعدادات الخصوصية بحكمة. ووفقًا له، يمكننا حماية بياناتنا من الاستغلال من خلال إيقاف خيار "تحسين النموذج للجميع" في إعدادات الحساب. ويؤكد أن اتباع أفضل الممارسات الأمنية يعني التأكد من أن المستخدم هو المسيطر على زمام التحكم في مشاركة بياناته، خاصة عند التعامل مع معلومات مهنية أو حساسة.
ومن جانبه، يكسر رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، الدكتور محمد محسن رمضان، شفرة هذه الثغرة من خلال خطوات برمجية بسيطة. ويوضح أنه يمكن للمستخدمين منع استخدام محادثاتهم في تحسين النماذج الذكية عن طريق فتح ChatGPT والتسجيل في الحساب، ثم الانتقال إلى "الإعدادات" (Settings)، وتحديد "التحكم في البيانات" (Data Controls)، وإيقاف خيار "تحسين النموذج للجميع" (Improve the model for everyone).
ويضيف الدكتور رمضان أن تعزيز الخصوصية يمكن تحقيقه أيضًا من خلال الاستفادة من ميزة "المحادثة المؤقتة" (Temporary Chat)، والتي تمنع أرشفة الحوارات في سجل المحادثات، مما يوفر طبقة أمان إضافية. ويحذر من شدة حظر إدخال أي معلومات حساسة أو سرية في منصات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك كلمات المرور وأرقام البطاقات البنكية والبيانات الحكومية والمعلومات الطبية والأسرار التجارية.
ويؤكد الدكتور رمضان على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين بشأن إعدادات الخصوصية وعدم الاعتماد فقط على الإعدادات الافتراضية للتطبيق. كما ينصح بضرورة اتباع خطوات أمنية متعددة، بما في ذلك تعيين كلمات مرور قوية وتمكين المصادقة متعددة العوامل (MFA)، ومراجعة إعدادات الخصوصية بشكل دوري، وتسجيل الخروج الفوري عند استخدام أجهزة كمبيوتر عامة.
وفي سياق متصل، يلفت الدكتور رمضان الانتباه إلى أن التهديد الأكبر في المستقبل لن يكون مرتبطًا فقط باختراق الأنظمة، ولكن أيضًا بكيفية إدارة البيانات الرقمية وحماية الخصوصية. ويشدد على أهمية المبادرة الشخصية في حماية البيانات من خلال الوعي والإدراك الكاملين لإعدادات الخصوصية.
في الختام، بينما لا يعتبر الذكاء الاصطناعي تهديدًا في حد ذاته، إلا أنه يتطلب إدارة فعالة للحديث عن أدوات مستقبلية قوية. ومن خلال اتباع النصائح المقدمة، يمكن للمستخدمين حماية خصوصيتهم والحد من مخاطر استغلال بياناتهم الشخصية في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. إنها مسؤولية مشتركة بين المستخدمين والمطورين وأصحاب القرار لضمان مستقبل رقمي أكثر أمانًا وخصوصية.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.