أعلن الجيش الإسرائيلي عن استمراره في توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان، بهدف منع إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، في ظل تصعيد غير مسبوق على الجبهة الشمالية.

وأكد الجيش أن قواته "تواصل تعميق العملية البرية" من خلال إرسال وحدات إضافية إلى المنطقة، معلناً أن أربع كتائب عسكرية تعمل حالياً في الميدان. ووفقاً للبيان، فإن هذه القوات تستهدف عناصر حزب الله وتدمر قدراته القتالية.

ولم يخفِ الجيش الإسرائيلي حجم الخسائر التي مُني بها حزب الله، حيث أفاد بأن سلاح الجو الإسرائيلي قصف أكثر من 2500 هدف تابع للحزب داخل الأراضي اللبنانية منذ بداية الحرب، مما أسفر عن مقتل أكثر من 950 مسلحاً من الحزب، وفقاً لتقديرات الجيش.

وفي تطور مثير، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ غارتين منفصلتين في منطقة بيروت، استهدفتا قائداً كبيراً في حزب الله وقيادياً آخر في الجماعة. ولم يقدم الجيش مزيداً من التفاصيل حول هوية القادة أو نتائج الغارتين.

ومن ناحية أخرى، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان، بل سيوسع نطاق سيطرته على المنطقة حتى نهر الليطاني. وصرح كاتس بأنه "بعد انتهاء العمليات القتالية، سيتم نشر الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، على خط الدفاع ضد الصواريخ المضادة للدبابات. كما سيتم هدم المنازل في القرى القريبة من الحدود، كما حدث في رفح وبيت حانون".

كما هدد وزير الدفاع بمنع عودة أكثر من 600 ألف من سكان جنوب لبنان، الذين تم إجلاؤهم إلى الشمال، حتى يتم ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل.

وتأتي هذه التصعيد تأتي في أعقاب إعلان حزب الله عن إطلاق صواريخ ومسيرات عبر الحدود الجنوبية رداً على اغتيال قياديه علي خامنئي في 28 فبراير، مما أدى إلى اندلاع حرب شاملة في المنطقة.

وأعلنت السلطات اللبنانية عن مقتل ما لا يقل عن 1247 شخصاً وإصابة 3690 آخرين في الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب.