أثار المنتج والمخرج المصري كريم السبكي جدلاً بمقترحه الجريء الذي يهدف إلى إنقاذ دور العرض السينمائية من الخسائر الفادحة التي تعاني منها بسبب قلة الإقبال. واقترح السبكي إلغاء ما يسمى بـ "الحفلات النهارية" من الساعة العاشرة صباحاً حتى منتصف الليل، واقترح بدلاً من ذلك ثلاث حفلات فقط: السادسة مساءً، والتاسعة مساءً، ومنتصف الليل. ووفقاً لاقتراحه، ستكون الساعة السادسة مساءً هي الحفل الأول، تليها الحفل التاسع مساءً، ثم الحفل الأخير في منتصف الليل.

وبرر السبكي ذلك بأن الحفلات النهارية لا تحظى بإقبال كبير، مما يؤدي إلى تشغيل قاعات شبه خالية مع تحمل تكاليف التشغيل الهائلة، دون تحقيق أي إيرادات تذكر. وأكد أن هذا المقترح يهدف إلى إنقاذ دور العرض السينمائية، ولكن أيضاً إلى حماية صناعة السينما ككل، والاستثمارات في الأفلام المستقبلية. واقترح إجراء تجربة لمدة شهر لتقييم نتائج هذا التغيير.

وقد أثار هذا المقترح نقاشاً واسعاً بين صناع السينما، حيث تباينت الآراء بشأنه. فالناقد الفني طارق الشناوي يعارض بشدة هذا المقترح، ويعتقد أن الاهتمام بالعروض النهارية يجب أن يكون أكبر، وأن إلغاءها قد يكون له تأثير سلبي على الجمهور من الطبقة البسيطة التي قد لا تستطيع تحمل تكلفة الحفلات المسائية. وبدلاً من ذلك، يقترح الشناوي تخفيض أسعار التذاكر للحفلات الصباحية لتشجيع الجمهور.

من ناحية أخرى، يؤيد المنتج محمود الدفراوي فكرة الدراسة الدقيقة للمقترح، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تمر بها السينما. ويعتقد أن الحفلات النهارية لا تحقق إيرادات كبيرة مثل الحفلات المسائية، ولكنها لا تزال تحظى بشعبية بين الجمهور.

وعبر الفنان تامر حسني عن تأييده الشديد للمقترح، معتقداً أنه سيحمي صناعة السينما من الخسائر الكبيرة التي تتحملها بسبب مصاريف تشغيل العروض النهارية. ويعتقد حسني أن الهدف من هذا المقترح ليس تضييق الخناق على الجمهور أو العاملين، ولكن إنقاذ صناعة تكلف ملايين الجنيهات ولا تحقق الجدوى.

وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيتم اتخاذ هذا المقترح واعتماده من قبل صانعي القرار في صناعة السينما المصرية؟ وهل سيتمكن هذا الحل من إنقاذ دور العرض السينمائية والأفلام المعروضة؟ يبقى الوقت هو الجواب.