في شهرها الثاني، تواصل الحرب في إيران إلحاق المزيد من الخسائر بالمدن الإيرانية، حيث شهدت الساعات الماضية قصفاً مكثفاً من قبل القوات الإسرائيلية. وقد تمتد آثار هذه الحرب إلى ما هو أبعد من حدود إيران، حيث تؤثر على استقرار الشرق الأوسط بأسره.

وفي تطور جديد، تعرضت مدينة مشهد شمال شرق إيران لقصف، بينما دمر هجوم بمسيّرة أنظمة اتصال في محافظة مازندران شمالي البلاد. يأتي هذا في سياق الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في أواخر فبراير، مما أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف، وتسبب في اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي من خلال زعزعة استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

ووفقاً لإعلام إيراني، فقد استهدفت الغارات الإسرائيلية شركة شيراز للصناعات الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، وكذلك منشآت الصناعات الدفاعية في منطقة بابائي بطهران. كما تعرض معسكر "جمران" للباسيج في منطقة الزعفرانية بطهران لقصف شديد.

ومن جهة أخرى، أفادت مراسلة "العربية" و"الحدث" بأن صفارات الإنذار دوّت في مناطق مختلفة في إسرائيل، بما في ذلك ديمونة والصحراء النقب جنوب البلاد، وذلك بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل. وأكد إعلام إسرائيل سقوط صاروخ باليستي إيراني في منطقة مفتوحة جنوب إسرائيل، وسمع دوي انفجارات في مدن ترعيز وتبريز وخرم آباد.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن الجيش الإسرائيلي استهدف الصناعات العسكرية الإيرانية بـ1300 قذيفة، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني. كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي رصد نقل النظام الإيراني لمقرات شاحنات متنقلة، وأكد تدمير العديد منها.

وفي سياق متصل، أفاد إعلام إيراني بأن أصوات انفجارات ضخمة سمعت غرب طهران، كما تعرض موقع تابع للحرس الثوري في طهران لهجوم، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص. وبالتزامن، شهدت منطقة الجليل الغربي الإسرائيلية موجة جديدة من الغارات الجوية، حيث تم إطلاق صفارات إنذار تحذيراً من تسلل مسيّرات.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فقد شن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي موجة جديدة من الغارات الجوية على طهران، والتي استهدفت عشرات المواقع التابعة للنظام الإيراني. وأكد أن هذه الغارات، والتي تعد الموجة الثالثة اليوم، استهدفت مواقع مهمة للنظام الإيراني، بما في ذلك صالة بمطار بوشهر جنوب البلاد.

كما كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن تقديراتهم تشير إلى تعطيل 70% من الصناعات العسكرية الإيرانية، وأشار إلى أنهم يقتربون من استهداف 90% من المواقع الرئيسية لتطوير الأسلحة الإيرانية. ومن جهتها، نقلت الصحيفة الأميركية "واشنطن بوست" عن مسؤولين قولهم إن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، وأن الإدارة ناقشت إمكانية السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، بالإضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن البيت الأبيض القول إن استعدادات البنتاغون لا تعني بالضرورة أن الرئيس ترامب قد اتخذ قراراً بشأن التدخل العسكري، وأن مدة أي عملية برية محتملة في إيران قد تستغرق شهرين. كما أشارت إلى أن الخطط قد تشمل هجمات تنفذها القوات الخاصة وجنود المشاة التقليديين.

وفي سياق متصل، أفادت إدارة ترامب بأنها تخطط لإرسال قوات مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة مع دخول الحرب في إيران شهرها الخامس، مما يدل على خطورة الوضع وتزايد احتمالية تصاعد العنف في المنطقة.