تستعد بريطانيا لنشر سفينة إجلاء تابعة للبحرية الملكية في مضيق هرمز، حيث ستُستخدم هذه السفينة كقاعدة عمليات لدعم جهود إزالة الألغام في المنطقة. ووفقًا لصحيفة "صنداي تايمز"، فإن هذه الخطوة تُعد جزءًا من خطط طوارئ طموحة قد تشمل أيضًا نشر طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل مصممة للكشف عن الألغام وإزالتها.

وقد أشارت التقارير إلى أن سفينة الإنزال البرمائية "آر إف أيه لايم باي" ستُستخدم في هذه المهمة، حيث ستُجهز بأنظمة متقدمة لإزالة الألغام، بما في ذلك طائرات مسيّرة تحت الماء وقوارب البحث عن الألغام. ويُعتقد أن هذه التعديلات ستتيح للسفينة أن تعمل كسفينة قيادة لعمليات مسح قاع البحر وإزالة الألغام في المنطقة.

وعلى الرغم من أنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد، إلا أن هذا النشر المزمع يُنظر إليه على أنه استجابة محتملة لأزمة الشرق الأوسط المستمرة. ويُعتقد أن هذه الخطوة تُعد تحسبًا لأسوأ السيناريوهات، حيث تؤكد التقارير على أهمية ضمان حركة الملاحة التجارية الطبيعية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تقارير سابقة عن نشر طائرات مسيّرة تابعة لمجموعة استغلال الألغام والتهديدات التابعة للبحرية الملكية البريطانية في المنطقة. ومن المتوقع أن تدعم هذه الطائرات بدون طيار الموارد الموجودة على متن سفينة الإمداد "لايم باي"، والتي من شأنها تعزيز قدرات إزالة الألغام في المنطقة.

وقد أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخاوف بشأن التوترات في المنطقة، حيث أعرب عن عدم رضاه عن استجابة المملكة المتحدة لأزمة الشرق الأوسط. وطلب من بريطانيا أن تكون أكثر نشاطًا في الجهود المبذولة لحل الأزمة.

وفي تطور منفصل، وصلت سفينة هجوم برمائية أمريكية إلى المنطقة في منتصف مارس، تحمل آلاف القوات الاستكشافية، مما يضيف إلى التواجد العسكري الأمريكي بالفعل في الشرق الأوسط.

وقد تسبب الصراع الأخير بين الولايات المتحدة وإيران في تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير، مما أثر على تدفق النفط العالمي وأدى إلى ارتفاع الأسعار. وقد تعرضت عدة دول، بما في ذلك إسرائيل والأردن والعراق ودول الخليج، لهجمات صاروخية طائرات مسيّرة إيرانية، مما أدى إلى خسائر في الأرواح وأضرار بالبنية التحتية.

وقد أدى هذا التعطيل إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي، حيث يمر مضيق هرمز عادةً بنحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا. وتعمل الدول والشركات على تأمين إمداداتها من النفط، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.