كشفت الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر، أن مصر تشهد طفرة كبيرة في مجال السياحة العلاجية، حيث شهدت جودة الخدمات الطبية داخل منشآت الهيئة تطورًا ملحوظًا، مما أدى إلى تحسين البنية الصحية بشكل عام. وقد انعكس ذلك إيجابًا على ثقة المرضى الدوليين، مما أدى إلى ترسيخ مكانة مصر كوجهة مفضلة للسياحة العلاجية على مستوى العالم. وأوضح رئيس الهيئة، أحمد السباكي، أن الهيئة حققت إيرادات كبيرة من خدمات السياحة العلاجية، حيث بلغت حوالي 8 ملايين دولار، واستقبلت حوالي 35 ألف سائح علاجي من مختلف دول العالم، مما يدل على تنوع الأسواق المستهدفة وانتشار الخدمات الصحية المصرية على نطاق واسع.


وأشار السبكي إلى أن عام 2025 شهد نموًا ملحوظًا في إيرادات السياحة العلاجية، حيث بلغت حوالي 7.6 مليون دولار، مما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بعام 2024 الذي بلغت إيراداته حوالي 3.7 مليون دولار. وتأكد رئيس الهيئة على أن هذا الأداء الطموح هو انطلاقة قوية نحو تحقيق أهداف أكثر طموحًا في المستقبل، وذلك من خلال تعزيز مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة في مجال السياحة العلاجية.


وتعتمد استراتيجية الهيئة على عدة محاور رئيسية، تشمل تطوير حزم علاجية متكاملة تلبي أعلى المعايير العالمية، وتبني التقنيات الرقمية الذكية في إدارة رحلة المريض الدولي، بالإضافة إلى التوسع في الشراكات مع شركات التأمين والوساطة التأمينية العالمية لزيادة تدفق المرضى الدوليين وتعزيز العائد الاقتصادي.


وعلى الصعيد الاقتصادي، توقع صندوق النقد الدولي أن تشهد مصادر النقد الأجنبي الرئيسية في مصر نموًا ملحوظًا في السنوات المقبلة، وذلك بفضل الطفرة في قطاع السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وزيادة الصادرات. ومن المتوقع أن تشهد إيرادات السياحة نموًا كبيرًا، حيث من المتوقع أن تصل إلى 19.9 مليار دولار في عام 2025/2026، ثم ترتفع إلى 21.1 مليار دولار في عام 2026/2027، و23.6 مليار دولار في عام 2027/2028، وإلى 26 مليار دولار في عام 2028/2029، ثم تصل إلى 28.2 مليار دولار في عام 2029/2030، وأخيرًا 28.7 مليار دولار في عام 2030/2031.