لا يزال القرار الجريء الذي اتخذته وزارة الخارجية اللبنانية بطرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني، المعين حديثًا في لبنان، يخيم على المشهد السياسي في البلاد. فقد أثار هذا القرار، الذي تم الإعلان عنه يوم الثلاثاء، جدلاً واسعاً بين الأطراف السياسية المختلفة.

وقد وصف حزب الله، بلسان الأمين العام السيد حسن نصرالله، هذا القرار بأنه "خطيئة"، داعياً السلطات إلى التراجع عنه. وفي المقابل، طالبت حركة أمل، بقيادة رئيس البرلمان نبيه بري، الحكومة بالعودة عن هذا القرار لتجنيب البلاد أزمة سياسية.

وكشفت مصادر عربية/الحدث النقاب عن تعرض رئيس مجلس النواب نبيه بري لضغوط إيرانية لمواجهة الدولة في موضوع طرد السفير. كما أشارت المصادر إلى رغبة حزب الله وإيران في إسقاط حكومة رئيس الوزراء نواف سلام، بينما يكتفي بري بالضغط السياسي والمقاطعة.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة للتراجع عن القرار، أكدت المصادر المطلعة أن جميع محاولات الضغط على السلطات اللبنانية باءت بالفشل. يأتي هذا القرار في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، حيث أفادت تقارير بأن الحرس الثوري الإيراني قام بسد الثغرات الأمنية في صفوف حزب الله، وقدم التدريب لهم استعداداً لأي حرب محتملة.

وقد أدى هذا الصراع إلى مقتل أكثر من 1100 شخص في لبنان، ونزوح ما يقارب المليون شخص من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت. كما توغلت القوات الإسرائيلية في مزيد من البلدات الحدودية، مع توعد وزير الدفاع الإسرائيلي بإقامة منطقة عازلة في الجنوب.

وفي خضم هذه الأزمة، يبقى السؤال مطروحاً: ما مدى تأثير قرار طرد السفير الإيراني على العلاقات بين البلدين، وما هي العواقب السياسية والأمنية المحتملة؟