في إنجاز علمي مصرّي بارز، كشف فريق من الباحثين في مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، بقيادة الدكتور هشام سلام، عن دراسة نُشرت في مجلة "Science" العالمية، والتي تكشف تفاصيل اكتشاف نوع جديد من القردة العليا، يعود تاريخه إلى 18 مليون سنة، في الصحراء الغربية المصرية.

وأوضح الفريق أن هذا الاكتشاف، الذي حققته الباحثة المصرية الدكتورة شروق الأشقر، يمثل أول دراسة علمية من هذا الحجم بقيادة باحثة مصرية داخل مؤسسة وطنية، مما يمنحها مكانة مرموقة في المجتمع العلمي الدولي. ويُطلق على هذا النوع الجديد اسم "مصريبيثيكس"، تكريماً لمصر، حيث يُعد أحد أسلاف القردة العليا، ويقدم دليلاً جديداً على تنوع وانتشار هذه الكائنات في مناطق لم تكن معروفة من قبل باحتوائها على حفريات تعود إلى هذا العهد.

ويؤكد الدكتور هشام سلام، في منشور عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، أن هذا الإنجاز العلمي غير مسبوق، ويعكس الكفاءة العالية للبحث العلمي في مصر وقدرته على منافسة العالم في مجالات الدراسات المتخصصة. كما يُعد هذا الاكتشاف إضافة قيمة إلى فهم التطور التطوري للقردة العليا، حيث يُظهر أن شمال أفريقيا كان موطناً لأنواع مختلفة من القردة القديمة، مما يعيد النظر في النظريات العلمية السابقة حول نشأة القردة العليا في شرق أفريقيا فقط.

ويستخدم الفريق البحثي المصري أساليب متقدمة في تحليل الحمض النووي للحفريات، إلى جانب دراسة الخصائص التشريحية، للوصول إلى نتائج دقيقة حول هذا النوع الجديد. ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام المزيد من الأبحاث حول التنوع البيولوجي في مناطق الصحراء، ويدعو إلى مزيد من الاستكشافات في هذا المجال الواعد.

وبهذا الإنجاز، يعزز فريق جامعة المنصورة مكانة مصر كمركز بحثي عالمي، ويُظهر قدرة العلماء المصريين على المنافسة والتميز في مجالات البحث المتخصصة، مما يساهم في تعزيز المكانة العلمية لمصر على الساحة الدولية.