أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، في مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، على أهمية الحلول الدبلوماسية كمسار وحيد لإنهاء الحرب مع إيران. وقد تناول الوزيران خلال المكالمة عدة ملفات شائكة في المنطقة، بما في ذلك الصراع في غزة والسودان، والتوتر الحالي بين واشنطن وطهران.

وأفاد البيان أن عبد العاطي وروبيو تبادلا وجهات النظر حول التصعيد العسكري الأخير، حيث أكد عبد العاطي على ضرورة الالتزام بالحلول الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن مصر، إلى جانب تركيا وباكستان، تقوم بتنسيق جهود لتحقيق التهدئة ودفع الأطراف المعنية لخفض التصعيد.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أدان عبد العاطي اعتداءات المستوطنين، واصفًا إياها بأنها انتهاك صارخ لسلام المنطقة. كما ناقش الوزيران الجهود المصرية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي بشأن غزة، بما في ذلك نشر قوة دولية لفرض التهدئة وعودة السلطة الفلسطينية.

وفي الشأن اللبناني، أطلع عبد العاطي نظيره الأمريكي على نتائج زيارته الأخيرة لبيروت، مؤكدًا على موقف مصر الرافض للمساس بسيادة لبنان أو استهداف بنيته التحتية. كما ناقش الوزيران أهمية تنفيذ القرار 1701 وتمكين الدولة اللبنانية من السيطرة على سلاحها.

ومن بيروت، أكد عبد العاطي على أهمية الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله، مشيرًا إلى أن مصر تدعم الجهود الأمريكية في هذا الإطار ضمن "الرباعية".

وعلى الصعيد السوداني، شدد عبد العاطي على ضرورة ملكية السودانيين للمسار السياسي، معربًا عن تقديره للجهود الأمريكية في هذا السياق ضمن "الرباعية". كما كشف عن نقل رسالة أمريكية إلى إيران بالتنسيق مع تركيا وباكستان، تتضمن مقترحًا شاملاً لمنع اتساع نطاق الصراع.

وأعرب عبد العاطي عن أمله في عقد تفاوض مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا على وجود رغبة صادقة في التنسيق مع قوى إقليمية ودولية فاعلة لتحقيق ذلك. كما أشار إلى أن هناك نقاط خلاف قد تظهر حول المقترح الأمريكي، لكن التنسيق والتشاور سيكونان أساسًا للتوصل إلى أرضية مشتركة.