في تطور مثير للقلق، شهدت عدة مناطق في إقليم كردستان العراق حوادث أمنية متعددة صباح اليوم الخميس، مما يشير إلى تصاعد التوترات في المنطقة. فبعد انفجار مطار حرير العسكري شمال أربيل، الذي أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من الموقع، وقع هجوم بطائرة مسيرة مفخخة في أربيل أيضاً، حيث تمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض الطائرة.

كما شهدت المدينة هجوماً آخر بطائرة مسيرة استهدف منزلاً في حي قالاوه بالسليمانية، دون أي خسائر في الأرواح. وفي تطور مثير، أعلن جهاز أمن إقليم كردستان عن سقوط طائرة مسيرة بالقرب من معسكر تابع لـ"حزب كومله الكردي الإيراني المعارض" على الحدود العراقية الإيرانية.

كما كشفت فصائل مسلحة عن تنفيذها 13 عملية قصف على قواعد أميركية في العراق والمنطقة خلال الـ24 ساعة الماضية. وفي سياق متصل، قُتل تسعة عناصر على الأقل من فصيل عراقي مسلّح موالٍ لإيران في قصف على مدينة القائم بغرب البلاد بالقرب من الحدود مع سوريا.

وقد أصيب عشرة آخرون على الأقل في القصف الذي استهدف مقراً لحركة أنصار الله الأوفياء ضمن قاعدة الحشد الشعبي في القائم بمحافظة الأنبار. وقد أدان مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، هذا الاعتداء، معلناً أنه يشكل اعتداءً صارخاً وانتهاكاً لسيادة العراق.

ومنذ بداية الحرب على إيران، أصبح العراق ساحة لصراع النفوذ بين القوى العظمى، حيث حاولت الحكومات العراقية تحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن وطهران. إلا أن الوضع أصبح أكثر تعقيداً مع اندلاع الهجمات على القواعد الأمريكية بالعراق باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، مما أدى إلى اندلاع حرائق في محيط مطار بغداد الدولي والسفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء، بالإضافة إلى هجمات على مدينتي أربيل والسليمانية.

وفي هذا السياق، يجد العراق نفسه الآن في وسط صراع لا دور له فيه، حيث يبدو أن الفصائل المسلحة تحاول استغلال الوضع لتعزيز نفوذها في المنطقة.