علي جمعة يحسم الجدل حول "مسؤولية الإنسان عن أفعاله"
ملخص المقال
أشار إلى أن الإنسان يمتلك حرية القرار في أفعاله، سواء في الطاعة أو المعصية
وأوضح الدكتور جمعة أن الله يرى العالم كله في لحظة واحدة، مُشبهًا ذلك بصورة شاملة تُظهر حياة الإنسان منذ ولادته حتى وفاته، بينما يعيش الإنسان داخل هذه الحياة وفقًا لإرادته واختياره الحر.
وبين أن للإنسان حرية اتخاذ القرارات في أفعاله، سواء في الطاعة أو المعصية، مثل أداء الصلوات أو التهاون فيها، أو ارتكاب المعاصي أو تجنبها.
وأكد أن كل ما يفعله الإنسان مسجل في كتاب أعماله، مُستشهِدًا بقول الله تعالى: "ما هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً".
وأضاف أن هذا الفهم يُظهر أن الله لا يظلم الإنسان، وأن الإنسان هو المسؤول عن أفعاله واختياراته، مما يحسم الجدل حول مسألة الجبر والاختيار.
وأوضح الدكتور جمعة أن من الأخطاء الشائعة أن يظن البعض أن كتابة الأعمال تعني أن الإنسان لا يملك أي حرية في أفعاله، وهذا غير صحيح. فالله لا يفرض على العبد أفعالًا معينة، وإنما يُحصي ما فعله العبد من خلال اختياره الخاص. فالله لم يسلب الإنسان إرادته، ولم يجعله مجبرًا على فعل شيء، بل أعطاه عقلاً وإرادة، وبيّن له الطريق الصحيح، ثم حاسبه على اختياراته الخاصة.
واختتم الدكتور علي جمعة قائلًا إن علينا أن نفهم الفرق بين علم الله وفعل الإنسان. فعلم الله يتجاوز الزمان والمكان، بينما فعل الإنسان يقع ضمن دائرة التكليف والاختيار. فالله يعلم ما سيفعله الإنسان، لكن الإنسان هو من يتخذ القرار ويفعل، ولذلك يكون الحساب والجزاء عادلًا وفقًا لاختيارات الفرد.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.